الجميل والقبيح من متعمد النسيان!!


قبل الحديث عن القبيح من متعمد فعل النسيان، لابد من التوضيح أن الجميل الوارد ذكره في سياق العنوان، هو الدكتور والبرفيسور والعلامة أبن الموصل سيار الجميل، الذي كان وقبل سقوط الطاغية، يغطي البصر والبصيرة بالمعتم من أسود العوينات، مغلقا ما يملك من الفم باللاصق من الشريط، وحاسبا اليد بما يتيسر من القيود، ليكون في موقع الصاموط لا موط عن كل ما كان يجري من البشاعات طوال عقود حكم أنجاس العفالقة...و... بعد أن دخل ميدان الكتابة عن الشأن السياسي عراقيا مباشرة بعد سقوط الطاغية، صار وتماما شأن الكثير ممن هم على شاكلته من ( مثقوفي) محافظات صدام البيض عفلقيا، يزعم كاذبا جهله بما كان يجري من همجي الجرائم ضد أهل الأكثرية وسط المحرومين والكادحين في بغداد ومدن الوسط والجنوب وعلى أرض الجنوب من كوردستان، وذلك من أجل أن لا يكون حتى في الحاضر من الزمن، في موقع من يعارض مواقف وتوجهات أيتام النظام المقبور بالعار وبالذات وتحديدا فرسان مافيا آل النجيفي وسواهم ممن باتوا يفرضون سطوتهم وسط عرب الموصل بقوة الهمجي من الإرهاب وحكم الطائفي من صناديق الاقتراع وبدعم مطلق من قديم جديد سيدهم الانكشاري وأنجاس العفالقة والهمج من أهل التشدد الإسلامي وهابيا!

و...بعد ما تقدم من ضروري التوضيح، لابد من تبيان سبب العودة للكتابة ومن جديد عن الدكتور واو،* أقصد عن هذا الجميل ( أو  الحلو وفق توصيف سعدي الحلي) ولا يوجد هناك من مضاف السبب، سوى إصرار هذا الرجل وعلى نحو يثير الدهشة والعجب،على تحويل وجوده وبالخصوص على شبكة الانترنيت، لمشكلة عويصة باتت تتفاقم يوما بعد أخر، وعلى النحو الذي بات بتقديري يستدعي ضرورة القيام بعملية جراحية، تعتمد مبضع المكتوب من النص بالعراقي الفصيح، عسى ولعل ذلك يفيد ( إنشاء الله) في إنقاذ هذا المسكين قبل فوات الأوان، أقصد قبل أن يتحول خطيه وأكثر مما هو راهنا، لمادة طريفة تثير بعد الشفقة الكثير من التصنيف والسخرية!

و...أقول عامدا أن سيار الجميل ( مع حفظ الألقاب) تحول وعمليا لمشكلة عويصة ، نتيجة تعمده المرة بعد الأخرى، افتعال ما يندرج وكفيلكم الله وعباده، في إطار المهامش والمكافش،حال مبادرة كائن من كان، وسط أهل الثقافة والإعلام، مناقشة أفكاره ومواقفه علنا، وبغض النظر عن أسلوب المناقشة، باعتبار أن ذلك يشكل عنده، تجاوزا فضا على ما يملك من (متميز العبقرية) كما ينطوي وفق القاصر من فهمه، على العصيان والتمرد، بعد أن قرر هذا ( المصللاوي الحلو) أن يحتل وغصبا على اللي يريد، واللي ما يريد، موقع ( سلطان الحقيقة) وبحيث بات خوض مغامرة مناقشة مواقف وأفكار سيار الجميل، تقود وفي أحيان كثيرة، لتنظيم المشين من حملات الردح والإساءة، ضد كل من يرتكبون هذا ( العظيم من الإثم!) أقصد بالذات وتحديدا جميع من يرفضون إعلان الولاء، وتقديم فروض الطاعة لمولاهم ( سلطان الحقيقة) كما فعل هذا الرهط من أصحاب البائس من البيان في موقع الحوار المتمدن!!

و...صدقوني ما تقدم من هجين وشاذ السبيل، في منع الكثير من أهل الثقافة والإعلام ممارسة حقهم المشروع في التعبير عن المختلف من الرأي، جعل من قضية مناقشة مواقف وأفكار سيار الجميل، بمثابة كابوس بكل معنى الكلمة، يلاحق أصحاب جميع المواقع العراقية، أقصد مواقع نشر نصوص هذا العبقري، وذلك نتيجة اعتماده أسلوبا أقرب ما يكون لعالم أهل البلطجية، أقصد تعمده تهديد أصحاب هذه المواقع بالمقاطعة، مع دعوة جميع أتباعه، اعتماد ذات العار من السبيل، في حال إقدامهم على نشر ما يناقش وأكرر بغض النظر عن الأسلوب، مواقف وأفكار حفظه الله ورعاه (سلطان الحقيقة) !!**

و.....هذه المشكلة، مشكلة رفض سيار الجميل، مناقشة مواقفه وأفكاره  من باب مطلق القناعة أن ما يردده في سياق معلقات الإنشاء وحشود الجاهز من العبارات، يشكل (عين وخشم الصواب) باتت وراهنا تتجاوز هذا المعيب والمخزي من الرفض، بعد أن قرر وعلى ما يبدو، توسيع نطاق الفيتو أو بالأخرى الفرمان السلطاني،  وبحيث لا يشمل وحسب منع مناقشة مواقفه وأفكاره، وإنما معاقبة من يتجرأ وسط أهل الثقافة والإعلام على طرح أفكار مواقف، لا تتوافق ولا تنسجم مع المطلوب أن يسود ثقافيا وإعلاميا بموجب أوامر وتعليمات حضرة (سلطان الحقيقة) وعلى النحو الذي يتجسد راهنا في إطار فضيحة تنظيم حملة الردح والإساءة ضد الدكتور عبد الخالق حسين، لمجرد أن الرجل مارس المشروع من الحق في التعبير عما يعتقده الصائب من الرأي ، وشخصيا لا أعتقده كان يتصور أن مجرد التذكير بحقيقة المنحدر غير العروبي لبعض غلاة أهل التعصب القومجي عروبجيا، يمكن أن يثير حفيظة وغضب الدكتور سيار الجميل أو سواه من جماعة عروبة ...يا عروبة وبالخصوص وسط عرب الموصل ممن يعملون ومنذ سقوط الطاغية على إعادة عجلة الزمن للوراء وبحيث تعود السطوة وسلطان القرار في العراق، لتكون كما كنت على الدوام، طوع بنان أقلية ظالمة تتحكم بمصير أهل الأكثرية  بقوة القمع الفاشي!***

و....بالعودة للوارد في سياق العنوان عن قبيح متعمد فعل النسيان، دعونا نفترض وجدلا أن سيار الجميل ( مع حفظ الألقاب ) كان في موقع الجاهل عن كل ما جرى من البشاعات وبشكل خاص ضد الكورد وشيعة علي منذ إقامة الكيان العراقي ، وربما من باب أن الرجل كان لا يرى هناك ما يستحق الاهتمام والمتابعة فيما يحدث خارج حدود مملكة الموصل ، ترى هل من المعقول ومنطقيا كان يجهل ولا يدري ما حدث في مسقط رأسه الكريم، بعد تحول الكثير من عرب الموصل وأشباههم  في تكريت والرمادي وديالى، لقاعدة اجتماعية تساند الفاشي من نظام أنجاس العفالقة، وتمده بكل المطلوب من الكوادر لدعم عمل المختلف من أجهزة النظام الفاشي في الجيش والشرطة والأمن والمخابرات، وخصوصا بعد اندماج غلاة القومجية عروبجيا مع أقرانهم من أنجاس العفالقة، وبالترافق مع بدايات تحول الكثير من أهل التشدد الإسلامي للعمل مع قوى التطرف الهمجي وهابيا، وبشكل خاص واستثنائي بعد سنوات ما سمي (الحملة الإيمانية) بقيادة من هم على شاكلة شيخ المجاهدين أبو تبارك؟!****

ومع ذلك وبهدف المزيد من الفضح، دعونا نتجاوز ما تقدم من السؤال، ونفترض جدلا أن سيار الجميل صار خطيه وفجأة يعاني من داء النسيان، وبحيث لا يتذكر وفي موقع الجاهل تماما، بما كان يجري من البشاعات طوال عقود حكم  أنجاس العفالقة، ترى ماذا يحول دون قدرة الرجل وهو الفهيم والعلامة ...الخ...الخ إدراك وإدانة كل هذا الذي جرى ولا يزال يجري ومنذ سقوط الطاغية من بشع جرائم العفالقة ومطاياهم المجاهرين بالقتل، وعلى الأقل إدانة بشع ما حدث من همجي الجرائم ضمن حدود محافظة الموصل؟! أريد القول ترى لماذا لا يمارس سيار الجميل وهو الذي يعيش متنقلا ما بين كندا والإمارات، مرتديا ثوب دعاة المجتمع المدني، المفترض من الواجب فكريا وسياسيا وأخلاقيا، أقصد واجب ممارسة فعل الاحتجاج وأن كان بشكل غير مباشر، بما يفيد في فضح وإدانة الهمجي من جرائم عصابات أنجاس العفالقة و أهل التشدد الإسلامي وهابيا، وخصوصا بعد أن باتوا يفرضون البشع من سطوتهم في مسقط رأسه الموصل، وبدعم سافر وسافل من مافيا آل النجيفي وغيرهم من عتاة أهل الشوفينية والطائفية ؟! ...و...إذا كان ( سلطان الحقيقة) يخاف أن ينطخ بعمود الهمج من المطايا المجاهرين بالقتل، ترى ماذا يحول بين سيار الجميل وهو الذي يرتدي ثوب أهل الليبرالية ولا يكف من الحديث عن قيم ومفاهيم المجتمع المدني، دون الحديث ولو بشكل عابر عن كل هذا الذي يجري في ميدان إشاعة متخلف وهمجي الأفكار وسط  عرب الموصل في الحاضر من الزمن؟!

و...زيادة في الفضح دعونا نتساءل : ماذا  يحول راهنا، أكرر راهنا، دون مبادرة سيار الجميل في ممارسة شرف التصدي ولو بحرف واحد، أكرر حرف واحد، من باب التعبير عن رفض وإدانة ما يجري من بشع الفعل ضد أهل المسيحية والمختلف من إقليات أهل الكورد، وبشكل خاص الشبك والايزيدين، ممن تتعرض مناطقهم في سهل الموصل في الحاضر من اللحظة، أكرر في الحاضر من اللحظة وساعة كتابة هذه السطور، للسافل والهمجي من جرائم التعريب، تحت سمع وبصر هذا الذي يتعمد القبيح من فعل النسيان عما جرى في الماضي من الزمن، وتماما شأن جميع من هم على شاكلته من الطائفيين وغلاة أهل الشوفينية وسط مثقوفي مملكة ظلام حكم العربان في الموصل ؟!

في الختام ما عندي من مزيد للقول سوى التأكيد على أن هذا الرهط من همج الطائفيين وغلاة أهل الشوفينية، ومهما كانت براعتهم في ارتداء المزعوم من ثوب دعاة المجتمع المدني، ومهما سطروا من  معلقات الإنشاء وحشود الجاهز من فضفاف العبارات، ومهما امتلكوا من القدرة في مضمار اللعب على المشاعر والعواطف وغير ذلك مما في حوزتهم من ملتوي أساليب وصيغ ومفردات ( ثقافة) البعران والبعرور، ذلك والله لا يمكن ومن المستحيل أن يجديهم نفعا للتغطية على الكالح من حقيقتهم، يوم التزموا في الماضي، عار المطبق من الصمت على كل ما كان يجري من البشاعات طوال عقود حكم أنجاس العفالقة، كما لا يمكن ومن المستحيل أن يحجب عن الأنظار المخزي من حقيقتهم في الحاضر من الزمن!**** 

و...بالعراقي الفصيح: جميع من كانوا في موقع الصاموط لاموط طوال عقود حكم أنجاس العفالقة، وشأن من كانوا في عداد فرسان الترويج للهمجي من ثقافة الزيتوني والمسدس، لا يمكنهم ومن المستحيل أن يكونوا،  ومهما أغدقوا اليوم من كثير الألقاب على المريض من ذواتهم، موضع احترام وتقدير الناس، إلا إذا كانوا يعتقدون ولفرط البلاهة، أن مجرد وضع مفردات من قبيل بروفيسور وعلامة...الخ..الخ قبل عار أسماءهم، يكفي للتغطية على النذل من ماضيهم والسافل من كالح حاضرهم!

سمير سالم داود 5  أيلول 2010

www.alhakeka.org

* الدكتور واو توصيف صار شائعا للغاية عند أعداء الشوفينية وذلك بعد إقدام سيار الجميل إشعال نار الداحس والغبراء من باب الاحتجاج على ما أسماه انتهاك شرف اللغة العربية، لمجرد  إضافة حرف الواو  على مفردة ( كردستان) كما لو كان ذلك، بمثابة العظيم من الإثم، وجريمة لا تغتفر، وفق منظور هذا المسكين الذي أعتاد أن يحشد في سياق معلقاته الطويلة، ما لا يعد ولا يحصى من جحافل جاهز العبارة، لتمرير ما يريد من المواقف شوفينا، وبحيث لم يكتب ذات مرة وهو الإنساني كلش والحريص على العدل وحقوق الناس، عبارة واحدة ليس للمطالبة بإلغاء تبعات ونتائج جرائم التعريب والتطهير العرقي، وإنما على الأقل للمساهمة في شرف التصدي لحملات الحقد والكراهية شوفينيا ضد أهل كوردستان، ...و...شخصيا ما كان عندي من الغريب أبدا، انحيازه وعلنا ومن على صفحات مستنقع كتابات لتحالف أهل الشر في قائمة الحدباء، باعتباره كان ولا يزال يتجنب كتابة ولو حرف واحد يمكن أن يساعد على فضح ما يجري وعلى نطاق واسع في إطار إشاعة مواقف الهمج من قوى التشدد الإسلامي وهابيا وسط عرب الموصل ...و...لمعرفة المزيد عن قادسية الدكتور واو يمكن العودة لما كتب الزميل دانا جلال من متميز النص في التالي من العنوان :  www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=185229  كما يمكن الإطلاع على بعض المختار من النصوص ذات الصلة بمواقف حثالات الشوفينين في سياق ما جرى نشره سابقا في موقع الحقيقة : www.alhakeka.org/m708.html 

** هذا دون تجاهل حقيقة أن أصحاب العديد من المواقع، وبالتحديد مواقع أهل الطمع والحرام من المال، لا يحتاجون للتهديد والوعيد، وحيث يقومون وطوعا بالمطلوب من عار الواجب، وحد المبالغة في تقديم فروض الطاعة، وذلك من خلال تعمدهم ليس فقط  عدم  نشر نصوص تتضمن مناقشة طروحات الجميل، وإنما حتى منع نصوص لا يتعدى محتواها العام غير ممارسة مشروع الحق في الرد على الظالم من اتهامات سيار الجميل والاتباع من أصحاب بيان الدفاع عن مولاهم (سلطان الحقيقة)، حتى وأن كان صاحب الرد الدكتور عبد الخالق حسين وهو في موضع القريب من أصدقاءهم، بحكم التوافق وحد التطابق مع مواقفهم على النحو المعروف للكثير من أهل الثقافة والإعلام،إلا إذا جرى إرغامهم من قبل أهل الفلوس من ( تجار الثقافة) على ممارسة فعل المعيب من الانحياز علنا وعلى المكشوف، لما هو الضد من معروف مواقفهم سياسيا وفكريا! 

*** وخلاف ذلك أقصد عدم نجاحهم في إعادة فرض سطوة من كانوا على الدوام في موقع الجلاد، سوف لا يترددون والله من اعتماد كل المطلوب من عار الفعل وبما يمكن أن يقود لاحقا لضم الموصل لحكم سيدهم التركي، وهم الذين كانوا ولا يزالون الأكثر ضجيجا من سواهم في الحديث عن العروبة ووحدة أرض العراق....و....طالع المزيد في: www.alhakeka.org/688.html   

**** وغير ذلك مما بات أكثر من معروف ومكشوف، وحتى قبل نجاح تحالف أهل الشر توظيف لعبة صناديق الاقتراع، بعد التحريم والتكفير، لشرعنة وجودهم سياسيا، وتحقيق ما يردون من قذر الهدف، هدف إحكام سطوتهم فكريا وسياسيا، على مواقف وتوجهات قطعان الهمج الطائفيين والشوفينين وسط عرب الموصل وعلى النحو الذي بات يسود راهنا وعلنا!

***** حيث تراهم وبعد سقوط سيدهم السفاح، ورغم كل المعروف عن فرط  (إسهالهم) كتابيا، يلتزمون سافل الصمت على إرهاب وبشاعات فعل أنجاس العفالقة والهمج من أهل التشدد الإسلامي وهابيا، ولا يكتبون من النص إلا بما يتعارض وبالضد تماما من حقوق ومصالح وتطلعات جميع من كانوا وعلى الدوام في موقع الضحية ومنذ إقامة المصطنع من الكيان العراقي على مقاسات ومواصفات اللملوم من أجدادهم ممن ارتضوا عار الوقوف في موقع الظالم من الأقلية، ضد أهل الأكثرية وبشكل خاص واستثنائي ضد ضحايا قرون القمع والاضطهاد وسط الكورد وشيعة علي!