معركة القولون !!


على الرغم من أن العبد لله ما عاد يمارس فعل الدهشة تجاه ما يجري من المخازي على سطح المشوه من العملية السياسية، ويتعامل مع كل ما يحدث في إطار المحتدم من الصراعات بين ولاة الأمر في عراق ما بعد سقوط حكم صدام أنجاس العفالقة، باعتباره يندرج في إطار المتوقع والمألوف تماما في ظل وجود عار نظام التحاصص، ...و... لكن صدقا ما كنت أعتقد أو أتصور أن المهامش والمكافش بين أهل الحاسم من النفوذ، يمكن أن يصل حد تحويل ( قالون علاوي) للمضاف من أسباب تبادل القصف سياسيا ودعائيا، وعلى نحو بات يتهدد الجاري من المحاولات الهادفة ( ترقيع زرواف) شركة الحكومة، عفوا أقصد ما يسمى حكومة الشراكة أو شيء من هذا القبيل!

هذه المعركة، معركة( قالون علاوي) بلشت وعمليا فور صدور تصريح عن مكتب رئاسة الجمهورية يوضح أن تخلف قائد القائمة العراقية عن حضور اجتماع ( زعماء تعقيد الأمور) كان بدافع اضطراره السفر إلى لندن لإجراء فحوصات طبية، الأمر الذي أسرع ونفاه وبشدة عضو القائمة العراقية حسن العلوي، والذي أكد أن القضية مو قضية فحوصات طبية، ولا هم يحزنون، وإنما لان زعيم قائمتهم متعود دائما أن ( يشلع) عندما ( تنلاص) الأمور وخصوصا كلما ( زعل) بفعل الفشل في تحقيق ما يريد من الهدف، وتماما كما كان يفعل نوري السعيد!

و...هكذا كانت البداية وقبل أن تدخل على الخط البربوك ( رويتر) والمتععععععععععععودة على رش الملح على الجرح، وهذه المرة من خلال التأكيد على أن ( فحوصات) علاوي في لندن، تتعلق بالذات وتحديدا بمعاينة وضع ( قالون) زعيم القائمة العراقية، بحكم أن هذه الفحوصات تجري في مستشفى خاص بأمراض القالون، الأمر الذي أثار (ومو شلون ما جان) حفيظة أتباع حزب ( الوفاق الجبوري) عفوا أقصد (الوطني) بين قوسين، وبحيث أصدروا بيانا غاضبا ( كلش) ينفي أخبار ( رويتر) جملة وتفصيلا، ويؤكد وعلى نحو قاطع أن ( قالون) زعيمهم المفدى بخير ولا يزال ( يشتغل) كما كان دائما، منطلقا للتذكير ومن جديد بسالفة تعرض علاوي لمحاولة الاغتيال على يد أجهزة مخابرات (نظامهم السابق) وبالطبع دون التوضيح، ولو بالغلط ذات مرة، لماذا جرت هذه المحاولة والأسباب الحقيقة التي كادت أن تقصف عمر أياد علاوي، وقبل أن يصير لاحقا وعلى غفلة من زعماء المعارضة العراقية على الطريقة الأمريكية!

و...لغاية كل ما تقدم، كانت القضية تدور في إطار المختلف من وارد الأخبار من لندن عن الوضع الصحي للسيد علاوي، ولا تتعدى سياق مجرد تأكيد أو نفي إصابة قالون علاوي بالعطب، ولكن فجأة وعلى غفلة وبدون مقدمات، صدر عن القائمة العراقية، تصريح ( عصبي كلش) يتهم قائمة دولة القانون، بخرق اتفاقية وقف إطلاق النار إعلاميا وعلى النحو الذي تقرر خلال اجتماع زعماء تعقيد الأمور، وذلك من خلال تحميل بعض نواب هذه القائمة ( دولة القانون) المسؤولية عن إشاعة هذه الأخبار الكاذبة عن وحول قالون علاوي، بهدف ( زعزعة الوضع السياسي) ودون توضيح العلاقة بين هذه ( الزعزعة) وقالون علاوي، ومن غير تقديم ما يفيد من الدليل لتأكيد هذا الاتهام، إلا إذا كان الهاشمي والمطلك والنجيفي وحيدر الملا** يعتقدون وبمنتهى البلاهة أن وكالة إنباء رويتر تخضع لتوجيهات قائمة دولة القانون، أو من يدري ربما يعتقدون ولفرط بلاهتهم سعوديا، أن هذه الوكالة الأخبارية (الأمريكية البريطانية) من حيث المنشأ والتوجهات ومنذ ظهورها قبل ما يقرب القرن من الزمن، تعود ملكيتها لولاة الأمر في طهران!

السؤال : ما هي تداعيات معركة القولون على الجاري من الجهود بحثا عن المخرج المناسب سياسيا، لضمان توزيع مواقع سلطان القرار بما يرضي الجميع مؤقتا وحتى أشعار أخر، وعلى النحو الذي صار يتكرار المرة بعد الأخرى، وبشكل يبعث في النفس ما هو أكثر بكثير من مجرد الشعور بالقرف وحد الغثيان؟!

بتقديري الخاص، في الراهن من اللحظة، لا يمكن إنجاز الكثير من التقدم، دون اعتماد ما يفيد أولا تنظيم عمل قالون علاوي بالذات وتحديدا، وبحيث يكون بمقدوره، أقصد القالون، التخلص من مشكلة المزمن من ( القبض) نتيجة المتراكم من أوهام ( الفضلات) وبحيث باتت تسد الطريق نحو المخرج، ومنعا لسوء الفهم وسوء التأويل، أقصد المخرج الملائم لحل مشاكل المخربط من أمعاء ومصارين المشوه من العملية السياسية....و....أكثر ما أخشاه أن يجري تصدير تبعات هذه المعركة القولونية لتشمل الجاري من فعاليات المحتل عفلقيا من ساحة التحرير، وبحيث يجري تحشيد ( الجماعير) عبر البغدادية والشرقية لتنظيم  فعالية مخصوص تحت أسم ( جمعة القالون) وعلى أن تكون بقيادة الماجدة سناء الدليمي،*** بعد أن هرب صبيان تجمعات شباب مستنقع كتابات، نحو حضن الحكومة، فيما بات سواهم يبحثون عن المناسب من الحلول للانسحاب صنطاوي من شراك هذه الحماقة، وبعد أن فرطوا وطوعا، أكرر طوعا، بما كانوا يملكون من فاعل الدور في تنظيم وقيادة المشروع من حركات الاحتجاج ضد مظالم وشرور عار نظام التحاصص الطائفي والعرقي!

سمير سالم داود 24 حزيران 2011

alsualnow@hotmail.com

* كان ولا يزال يجري وللمختلف من الدوافع، تجاهل وثيق العلاقة ما بين هروب أياد علاوي عضو منظمة حنين من العراق ومن ثم محاولة تصفيته جسديا لاحقا في لندن، ارتباطا بقرار السفاح ( صدام) تصفية جميع رفاق عاره من عتاة أهل الجريمة من أعضاء هذه المنظمة ومنذ تاريخ تشكليها عشية نحر جمهورية الفقراء في الهمجي من شباط العفالقة عام 1963 وهو للعلم قرار جرى تنفيذه بالفعل وعمليا، وبحيث ما ظل يوجد هناك على قيد الحياة من مجرمي عصابة حنين عند سقوط حكم العفالقة غير الطاغية وأياد علاوي وهذا الأخير والذي بات الوحيد بعد إعدام الطاغية، كان ولا يزال يرفض الكشف عما يعرف من بشع جرائم هذه المنظمة الفاشية أو على الأقل فضح ما يعرف عن دورها الأساس والمحوري في استيلاء أنجاس العفالقة على السلطة عام 1963وعام 1968 ...و....للعلم خلال فترة وجود علاوي في موقع رئيس الوزراء باشرت (.....) نشر بعض ما تضمن تلميحا ينطوي على واضح التهديد بالكشف عن ما تملك ( هذه المدام) من دامغ الوقائع عن بعض جرائم علاوي عام 1963 ومن بين ذلك تحديدا،مشاركته في جرائم اغتصاب العديد من الشيوعيات في وسط الكورد الفيلية، ولكن سرعان ما جرى لحس هذا التهديد ولتتوقف هذه الشريفة والعفيفة كلش، عن نشر ما تملك بالفعل من أكيد المعلومات عن بشع فعل علاوي، وذلك بعد أن حصل أبوها وهو رجل أعمال على ما يريد من عقد تجاري لنهب المال العام عن طريق هذا الوضيع من السبيل، سبيل المساومة للحصول على المال الحرام وعلى حساب التضحية بالحقيقة!

** هذا الممنوع رسميا من التصريح خلال أيام الحيض، دخل بدوره على خط  معركة ( القالون) دفاعا عن سلامة (قالون) مولاه علاوي وللتأكيد بالروح ....بالدم على أن قالون بني القعقوعة أقوى وأحسن من قالون بني الفرس المجوس، بدليل ما تحقق من حاسم الانتصار عليهم في معركة القادسية، مستشهدا بما ردده قبل ألف عام أحد شعراء القالون ( وما أكثرهم راهنا!) والذي كتب قصيدة طويلة مخاطبا أعداء الأمة العربية بالقول:

أن جان قولونكم تنك وعظم عاج .....قولونآ حديد ومصنوع من صخر

وأن جان قولونكم يدفع الوسخ ليجوه ...قولونآ على العكس يدفع ليفوكّ

*** طالع ما يفيد التعريف بهذه الماجدة : www.alhakeka.org/m767.html

هامش مخصوص: العبد لله وبحكم اختياره الكتابة بالعراقي الفصيح عن الشأن السياسي لا يجيد ما يسمى ( المناقشات الرصينة) مع من لا يستحقون الحد الأدنى من الاحترام، أقصد بالتحديد من يتعمدون وبوعي وعن قصد كتابة ما يجافي الحقيقة وعلى نحو صارخ ومفضوح وللمختلف من دنيء الدوافع، كما هو حال هذا الذي وضع وبدون أدنى شعور بالخجل، حزب الشيوعيين وبكل مجيد تاريخهم الكفاحي وعظيم تضحياتهم من أجل الديمقراطية ودفاعا عن حقوق ومصالح وتطلعات المحرومين والكادحين من الناس في سلة واحدة مع حزب أنجاس العفالقة بكل السافل من تاريخهم الفاشي والبشع من جرائمهم الهمجية والتي راح ضحيتها الملايين من أهل العراق...و... أريد القول هذا الظالم وحد السفالة من الجمع بين حزب الشيوعين وحزب البعث الفاشي في سلة واحدة، لا يندرج مطلقا والله في عداد المختلف من الرأي، أو مغلوط القراءة لوقائع التاريخ...الخ ما يستوجب بالفعل المناقشة بهدف التصويب، وإنما ينطلق وكفيلكم الله وعباده من مقيم الخلل على مستوى الضمير قبل التفكير، وبالذات وخصوصا عند جميع من ينطلقون في تحديد مواقفهم فكريا وسياسيا من مقيم حقدهم ضد أهل الشيوعية، سواء كانوا يتخفون بعارهم تحت عباءة أهل الدين، أو تحت غطاء اللوبرالية وبالذات الأمريكية وبما يستهدف إشاعة وهم نهاية عصر الأيديولوجيا، والمقصود الماركسية، كما أعتاد أن يفعل هذا الافندي وطارق حجي وشاكر النابلسي وغيرهم ممن باتوا وعلى غفلة يغازلون قوى الإسلام السياسي ، بعد الضاري من العداء، لان ذلك صار بعض المطلوب اعتماده من عار السبيل، تمهيدا لفرض قيام الشرق الأوسط الأمريكي!