ملحق بصدد الكتابة عن ماذا ولماذا ؟!


في سياق النص المعنون : الكتابة عن ماذا ولماذا، ورد التالي من السؤال:  عن وحول ماذا يمكن للمرء أن يكتب من مضاف ومتكرر القول في الشأن السياسي، عن ما يسود من مرير واقع الحال في ظل هذا العليل من النظام والممسوخ من عمليته السياسية؟!

للرد بالمناسب من الجواب وبالمفيد من التكثيف، دعونا نبدأ من موضوعة أو بالأحرى مصيبة، شيوع وإشاعة الفساد في الغالب العام من  مرافق ودوائر عمل المختلف من الوزارات وغيرها من وأجهزة الدولة المدنية والعسكرية والإعلامية وبين صفوف من يحتلون مقاعد البرلمان والسلك الخارجي، ....و...منطقيا وأنعل أبو العقل، ترى كيف يمكن وعمليا، مكافحة الفساد وعلى النحو الذي يجري ويوميا تأكيده على مستوى الشعار والتصريح أمام عدسات التصوير، في حين جميع أهل الحاسم من النفوذ في الحاضر من الزمن، يغضون البصر والبصيرة، عن شيوع هذا الخطير من الظاهرة، وتبعا للمختلف من الدوافع، بما في ذلك خصوصا وبالتحديد، دوافع الحاجة لوجود العدد المطلوب من ذليل الاتباع، أكرر ذليل الاتباع، وبما يسد النقص، على صعيد اشغال المقسوم، من متاح الوظائف والمواقع، وفق عار نظام المحاصصة، وبعد أن بات وعمليا، يكفي مجرد الانتماء الطائفي والعرقي والولاء الحزبي أو العشائري أو المناطقي، ضمانا لتشغيل هذا السافل أو ذاك، من أصحاب الشهادات المزيفة، في المتقدم من المواقع الوظيفية، بما في ذلك على مستوى الثقافة والإعلام والسلك الخارجي حتى وأن كانوا في الماضي وكلاء أمن ومخابرات، أو في عداد الساقط من فرسان ( الله يخللي الريس) أيام الترويج للبشع من مفردات ثقافة الحرب والموت، ثقافة الزيتوني والمسدس!

و....عن الإرهاب وغياب الأمن والاستقرار، ترى ماذا يمكن أن يقول المرء أكثر من مجرد تكرار القول أن الوضع الأمني سوف يظل على هذا الحال، طالما يجري تجاهل الاعتراف بما بات بحكم المعروف من الحقيقة، حقيقة أن الإرهاب الذي كان يعتمد ومن حيث الأساس على الوافد من مطايا المجاهرين بالقتل من وسخ العربان، صار يعتمد راهنا على المطايا من وسخ العراقيين، بعد أن  أجتاح فيروس الهمج من أهل الوهابية العديد من مناطق ديالى ومحافظات الغرب وشمال الغرب من العراق، وبحيث باتت هناك مستنقعات ( أقرأ تجمعات عشائرية، مساجد ....الخ) مهمتها إنتاج المزيد من المطايا المجاهرين بالقتل، بما في ذلك وسط الصبيان والنساء....و....عمليا كيف يمكن ودون تجفيف هذه المستنقعات، تحقيق المطلوب من النجاح على صعيد الأمن الوقائي، خصوصا وأن الكثير من فصائل وتشكيلات الجيش والشرطة والأمن مخترقة بالطول والعرض عفلقيا، نتيجة تقاسم مواقع القرار بحكم عار نظام التحاصص الطائفي والعرقي، ولعل الاعتراف وأخيرا أن جهاز المخابرات والذي جرى وكما يفترض إعادة تشكيله بشكل مختلف عما كان في زمن أنجاس العفالقة، كان ولغاية عام 2008 لا يتبع عمليا السلطة التنفيذية في العراق، يشكل مجرد المضاف من الفضيحة، وبما يؤكد وبالملموس مصداقية كل ما تقدم من القول! 

و....عن مصيبة تحكم وعي القطيع بمواقف واتجاهات الناس وعلى نحو جعل من الانتخابات البرلمانية ومجالس المحافظات مهزلة حقيقية، نتيجة التباين الحاد بين مستويات التذمر والنقمة من ارتفاع معدلات البطالة ونقص الخدمات .....الخ وبين الحرص على التصويت لدعم استمرار عمل، من يتحملون وقبل غيرهم المسؤولية عن مرير واقع الحال، على الرغم من أن المخصص على الورق للميزانية العامة من طائل الثروات، يكفي وزيادة، لتوفير المزيد والمزيد من فرص العمل وتجاوز الكثير ...الكثير من تبعات نقص خدمات المرافق العامة ولبناء ما يليق حقا بالسكن والتعليم من المدارس والتجمعات السكنية....الخ ما يفترض إنجازه بحكم وفرة المال والكوادر وخصوصا في المناطق البعيدة عن دائرة عار فعل عصابات الإرهاب وعلى النحو الذي يجري ومتسارعا في مدن إقليم كوردستان....و....السؤال : كيف يمكن تبصير الناس بكل هذا الفضائحي من التباين، وبشكل يساهم وعمليا في تحريرهم من سطوة وعي القطيع، إذا كان ولا يزال ولغاية الساعة، لا يجري مطلقا، العمل وبشكل منظم، على تجاوز تبعات خراب العقول والنفوس طوال عقود حكم أنجاس العفالقة؟! وكيف يمكن إنجاز هذه المهمة، مهمة تنظيف وتحرير العقول من وساخات ثقافة الزيتوني والمسدس، إذا كان لا يوجد هناك من يعمل على إشاعة البديل من الوعي الديمقراطي؟! أقصد كيف تحقيق هذا الأساس من ملح الهدف، إذا كان جميع أهل الحاسم من النفوذ، لا يملكون فكريا وسياسيا وإعلاميا، الحد الأدنى من  مقدمات البديل نوعيا وجذريا، عما كان يسود من عار النظام والهجين من الثقافة، ولذلك تراهم يتنافسون فيما بينهم، ومع السافل من حكام بني القعقاع، على شراء المعروض للبيع، من ذمم أصحاب الماضي المعطوب عفلقيا، وبالخصوص من كانوا يعملون ومن موقع الكادر  في المختلف من مرافق وأجهزة سلطة أنجاس العفالقة، بما في ذلك سافل من كانوا يساهمون في تمجيد الطاغية والترويج لثقافة الزيتوني والمسدس؟!

بالعراقي الفصيح أريد القول: أن تكرار كل ما تقدم، ما عاد يفيد بتقديري في تحقيق حتى الحد الأدنى من مطلوب الهدف، بحكم أن دوام الحال في ظل عار نظام التحاصص الطائفي والعرقي، لا يساهم وحسب في شيوع الفساد اقتصاديا وعدم الاستقرار أمنيا وتعميق خراب النفوس اجتماعيا، ولا في دق المزيد من المسامير في نعش الوليد من العملية الديمقراطية، وإنما ينطوي على فادح وبالغ الضرر على صعيد استمرار إشاعة الحقد والكراهية بين أهل المختلف من مكونات العراق، وعلى نحو يعمق الحاد من الانقسام في النفوس قبل الجغرافيا،  وبشكل يقودهم للعيش وغصبا على تخوم احتمالات تفجر الصراعات الدموية بين الحين والأخر، خصوصا بعد أن بات دائم النزوع عند من يخضعون لسطوة وعي القطيع، لا يستهدف تجاوز مرير واقع الحال، وإنما توفير جميع المطلوب من عار المستلزمات، لمحاربة من هم بمنظور الحقد الطائفي والعرقي والديني، في موقع العدو الواجب محاصرته منطلقا للشطب على وجوده أن أمكن بالقوة ....و.... التحريض على الحقد والكراهية وتعميق الانقسام بين أهل العراق، يجري إشاعته على مدار اليوم والساعة عبر قنوات توسيخ الفضاء، ومستنقعات إنتاج الهمج من أهل التشدد طائفيا وعرقيا ودينيا، صارت تنافس محليا، أكرر محليا، القائم من مجاور وبعيد المستنقعات في ظل حكم السافل من سلاطين العربان والمزعوم من أهل الإسلام، ممن يتنافسون على تأمين المال والسلاح لتجنيد المرتزقة، ولشراء ضمائر تجار الدين والساقط من فرسان الترويج للإرهاب ...الخ ما يخدم عمل السافل من أنجاس العفالقة ومطاياهم المجاهرين بالقتل على صعيد تنفيذ المزيد والمزيد من بشع ووحشي جرائمهم على أرض العراق! 

سمير سالم داود 6 كانون أول 2010

www.alhakeka.org

هامش : الوارد في سياق هذه السطور، لا يخرج عن إطار المزيد من التوضيح والإضافة، لما ورد من الأفكار ضمن النص المعنون : الكتابة عن ماذا ....و....لماذا؟! والمنشور في التالي من العنوان:  www.alhakeka.org.749.html