عن المشغل الثقافي

 

أدناه نص يتضمن الخطوط العامة, لمشروع تشكيل ورش ثقافية خاصة, بالمختلف من مجالات العمل الإبداعي, فضلا عن ورش تشمل العديد من جوانب العمل, في الميدان الإعلامي, وهو ما سوف يجري متابعة تنفيذه عبر صفحات  موقع المشغل الثقافي المقرر نشره على شبكة الانترنيت قريبا, ونأمل من خلال نشر هذا النص, ليس فقط إطلاعكم على حيثيات هذا المشروع الثقافي, وإنما يهمنا وللغاية, معرفة ملاحظاتكم ومقترحاتكم, أو مدى الاستعداد للتطوع, وتقديم ما يمكن من العون عمليا,لدعم هذا المشروع, سواء من خلال العمل ضمن هيئة التحرير, أو المبادرة للدعوة إلى تشكيل بعض المقترح من الورش الثقافية, وغير ذلك من ملموس العمل, للتأكيد على أن هناك وسط أهل الثقافة, الكثير من المعادين حقا للعفلقية, ويرفضون عقلية القائد والقطيع, ولا يهمهم, لا من قريب ولا من بعيد, المشاركة في فعاليات تعهير الفعل الثقافي, وبالخصوص تلك التي يجري إقامتها لتحقيق منافع سياسية, وبما يخدم سلطان الاحتلال أو هذا أو ذاك من ولاة الأمر, في عراق ما بعد زمن العفالقة الأنجاس!   

و...السؤال : ما هو المطلوب للمباشرة في إقامة الورش الثقافية؟

قبل الرد على هذا السؤال, ودون الحاجة لتعريف ما هو معروف, عن نظام عمل والهدف من إقامة الورش الثقافية يمكن القول: أن اعتماد هذا السبيل, من مشترك العمل, وخصوصا في العصر الراهن, بات شائعا للغاية, في الدول والمجتمعات المتقدمة وخصوصا في أوربا, ومنذ عقود طويلة, قبل أن يبدأ العمل في إقامة هذه الورش, وعلى نطاق متزايد في دول العالم الأخرى, خلال الأخير من عقود الزمن, ...و.....الهدف من إقامة هذه الورش, وأن أختلف الدافع, ومستوى تحقيق الفائدة, لا يزال من حيث الأساس, يعني تنظيم لقاءات ( تمتد لبضعة أيام أو أسابيع أو فترات أطول) تساعد على ضمان التواصل المباشر, بين من يعملون, في مجال عمل محدد, لمناقشة المختلف من الأفكار والمقترحات, ولتبادل الخبرات, وبما يفيد ويساهم عمليا, في تطوير عملهم المشترك في هذا المجال, وتبعا لطبيعة ما يريدون تحقيقه من الهدف.

وعلى ضوء ما تقدم وبتكثيف شديد, الأمر لا يحتاج في البداية, المقصود تشكيل الورش الثقافية, ما هو أكثر, من مجرد اتفاق, عدد من المثقفين, الذين يعملون في ذات  الميدان الإبداعي, على إقامة ورش عمل, تكون منطلقا لتواصلهم المباشر, وبما يفيد الاتفاق على برنامج عملي, لتنظيم مواعيد لقاءاتهم, بهدف النقاش وتبادل الرأي والخبرة, حول المناسب من السبيل, لتطوير عملهم المشترك, وبما يساعد تحديدا, على تسهيل مهمة الوصول للمتلقي, وذلك من خلال اختيار الشكل الملائم, للتعريف بمنجزهم الإبداعي, من على صفحات موقع المشغل الثقافي أولا, قبل تقديمه بشكل مباشر للجمهور, في سياق فعالية مشتركة, حيثما تتوفر الفرصة لتحقيق ذلك, وخصوصا للعاملين في هذه الورش, ممن يقيمون في ذات البلد, أو في إطار فعاليات على انفراد, في حال تعذر تحقيق ما تقدم, وخصوصا في حال توزع أعضاء الورش في بلدان مختلفة, هذا دون إسقاط إمكانية, عرض أعمال من يتعذر حضورهم, برعاية وأشراف من يشاركوهم العمل في ذات الورشة, وتتوفر أمامهم وأكثر من سواهم, الفرصة لتنظيم فعالية أو نشاط ثقافي وبالتعاون مع القائم من الجمعيات والروابط الثقافية في هذا البلد أو ذاك, فضلا عن المهم والأساس: عرض وتقديم هذه الأعمال, حيثما تتوفر الإمكانية أمنيا, في المناطق المختلفة من العراق.    

و.....كذلك الحال مع الورش الثقافية, الخاصة بالعمل في الميدان الإعلامي, وحيث باتت هناك حاجة ملحة لوجود مثل هذه الورش, في ظل إدراك إيجابي متزايد, على أهمية وضرورة تنسيق الجهود, على هذا الصعيد, وبما يفيد تبادل الرأي والخبرة,حول المناسب من الوسائل والأساليب, الممكن استخدامها بشكل مشترك, وعلى نحو فعال, ليس فقط في سياق الدفاع مبدئيا,عن حقوق ومصالح وتطلعات جميع من كانوا في موقع الضحية, وإشاعة مفاهيم وقيم الديمقراطية وتبادل الحوار حضاريا, وإنما لمواجهة عمليات التحريض, على الإرهاب والقتل, والتصدي وبذات القدرة من الفعالية, لجميع المحاولات الهادفة, فرض إعادة العفالقة على مواقع القرار في الدولة والمجتمع, أو تلك التي تستهدف إعادة تسويق كوادر وجحوش الترويج لثقافة الزيتوني والمسدس, أو رد الاعتبار لفرسان صدام في ميدان تنفيذ جريمة تخريب العقول والنفوس...الخ ما يمكن ذكره من ضروري الأهداف, لتجاوز الواقع المثير للأسى للإعلام المعادي للعفالقة, وحيث يسود الارتباك والاختلاف, و لا يزال الجهد الفردي هو الأساس, وفي الغالب العام, ينطلق من موقع التعقيب ورد الفعل, في حين أن العمل الإعلامي, يفترض المشترك من الجهد, بين جميع من كانوا في الماضي كما الحاضر في موقع العداء للعفالقة, وبهدف تحديد الخط العام من التوجهات, والمناسب من الوسائل, وبشكل يساهم ويعزز من تلاحم أهل الأكثرية, ويساعد في ذات الوقت, على تفعيل دور الإعلام المضاد لماكينة الدعاية العفلقية, التي تعمل لحساب من كانوا على الدوام في موقع الجلاد, مهما أختلف شكل العرض ونوع القناع, وبدعم مكشوف, ويتجاوز كل الحدود, من قبل أجهزة دعاية حكام بني القعقاع....الخ ما يتطلب في الواقع, المزيد والمزيد من الجهد المشترك, وبشكل يمكن أن يساعد على حماية وعي المتلقي, أو في الواقع مساعدة المتلقي, على امتلاك ما يكفي من القدرة, للكشف عن الدنيء من أهداف وسائل الدعاية العفلقية والعروبجية, المناهضة لما جرى من تغيير في العراق, بالضد من مصالح من كانوا في موقع الجلاد, ولحساب أهل الأكثرية, والذين كانوا على الدوام في موقع الضحية, ضحية الاستغلال, ضحية القمع, ضحية الموت عبثا في حروب العفالقة الأنجاس!  

ما هي مجالات وعدد الورش المطلوب أن تكون عماد عمل هذا المشغل الثقافي؟!

في البداية يمكن المباشرة في العمل لضمان تفعيل دور أهل الثقافة من خلال التالي من الورش:

الورشة الأدبية: وتضم ورش خاصة, بالشعر والقصة القصيرة والرواية.

الورشة الإلكترونية: تضم ورش متعددة, لكتاب الانترنيت, أصحاب المواقع, المختصين في ميدان التصميم والإخراج.

الورشة الفنية: تضم ورش خاصة بالفن التشكيلي, المسرحي, السينمائي, التصوير, الموسيقى.

ورش الحوار : وتضم ورش تعمل على تبادل الحوار وحضاريا,بين أتباع المختلف من الأديان والمذاهب من جهة, ومع دعاة العلمانية من جهة أخرى. فضلا عن ورش مهمتها الأساس, التعريف بالثقافة الكوردية والتركمانية وسواها من ثقافات الشعوب الأخرى, وبهدف تحرير الوعي العام, من وساخات الشوفينية والتعصب العنصري. 

الورشة الإعلامية: تضم ورش خاصة بتبادل الرأي والمعلومات, عن اتجاهات الرأي العام, وسبل وأساليب مواجهة الحملات المعادية للعملية الديمقراطية, فضلا عن ورشة أو أكثر, لتقديم دروس تطبيقية, حول سبل تطوير القدرات في ميدان الكتابة الصحفية.

و....بالتأكيد سوف تبرز, مع مرور الوقت, الحاجة لتشكيل ورش عمل أخرى, والمهم ومن حيث الأساس, الاعتماد على مبادرة أهل الثقافة, وعدم ممارسة فعل الانتظار, ويكفي في البداية اتفاق عدد محدود من المثقفين, ممن يعملون, في واحد من مجالات عمل, ما تقدم ذكره من الورش, على إعلان تشكيل ورشتهم, ودعوة زملائهم من أصحاب ذات الاختصاص, للمساهمة في المشترك من الجهد, أما كيف سيجري الاستفادة لاحقا, من فرصة المشترك من التواصل, بصدد تحديد الهدف وتنظيم العمل, ومحاور النقاش, وغير ذلك من التفاصيل الضرورية, تلك أمور متروك تحديدها, للمشاركين في هذه الورش, عن طريق البحث عن المشترك من القواسم, ما بين المختلف من الأفكار والمقترحات,مع أهمية وضرورة اختيار, من يأخذ على عاتقه, مهمة  العلاقة مع إدارة الموقع, لضمان تنسيق المختلف من الجهود, وعدم حدوث تعارض مع عمل الورش الأخرى, خصوصا حين يتعلق الأمر, بتنظيم العام من الفعاليات والنشاطات الثقافية, أو على صعيد تنظيم الندوات واللقاءات عبر غرف الحوار المباشر....الخ ما يفترض أن يكون محكوما, بتنظيم عملية الاستفادة من الزمن, بعيدا عن الارتجال, وبالشكل المطلوب والمفيد عمليا. 

ما هي مهمة إدارة وهيئة تحرير موقع المشغل الثقافي؟!

باختصار شديد, هذه المهمة, سوف تكون محدودة للغاية, وفي الواقع عمل إدارة وهيئة تحرير موقع المشغل الثقافي سوف لا يتعدى حدود التالي من المهام:   

أولا : التعريف بعمل المختلف من الورش الثقافية, وعرض ما يقرر أعضاء هذه الورش, نشره  علنا على صفحات الموقع, سواء تعلق الأمر بالمنجز, من أعمالهم الإبداعية, أو  ما يعتقدون من الضروري تقديمه من الأفكار والمقترحات والأعمال, فضلا عن الدراسات والكتابات التي تتعلق بمجال نشاطهم وعملهم الإبداعي. 

ثانيا: تنظيم عمل منتدى خاص للمشاركين في هذه الورش, يوفر الفرصة أمامهم, للنقاش وتبادل الأفكار والمقترحات, عبر الكتابة وبشكل مباشر, وعلى النحو الذي بات مألوفا للغاية في ميدان عمل منتديات المباشر من الحوار عبر النص.

ثالثا : الاستفادة من بعض القائم من غرف الحوار على شبكة الانترنيت, لتنظيم لقاءات للمشاركين في المختلف من الورش الثقافية, للحديث مع بعضهم بشكل مباشر حول ما يتصل بعملهم, فضلا عن تنظيم ندوات عامة, وبالشكل الذي يضمن للعاملين, في هذه الورشة أو تلك, فرصة التعريف بعملهم وتحقيق اللقاء المباشر مع زوار هذه الغرف,

رابعا: تبادل المشورة والمقترحات العملية, لتحقيق التواصل المهم والضروري, بين أهل الإبداع والعاملين في الميدان الإعلامي, مع الناس وبشكل مباشر, من خلال تنظيم مشاركتهم في فعاليات ثقافية أو ندوات مفتوحة, بالتعاون وبمساعدات القائم من الجمعيات والروابط الثقافية, أو بدعم من المؤسسات الثقافية, في الدول الأوربية وأستراليا والولايات المتحدة الأمريكية.  وبالخصوص وتحديدا, تلك التي تدعم عملية التعريف, بالمختلف من ثقافات الشعوب, وتساند العملية الديمقراطية في العراق.

تموز عام 2007

عن إدارة وهيئة تحرير موقع المشغل الثقافي مؤقتا

سمير سالم داود, وداد فاخر, فؤاد مرزه

almshgal@yahoo.com