من يعادي الفدرالية في كوردستان ولماذا ؟!

-1-

هل ترى أن العبد لله سيكون في موضع من يكتشف البارود, أن تحدث عن العديد من كوادر حزب بعث الأنجاس ، وبشكل خاص من العسكريين، ممن باشروا وبالتحديد بعد هزيمة العفالقة في الكويت، المزعوم من الانشقاق عن نظام الطاغية صدام، أقصد ليس من باب اكتشافهم الحقيقة، وإنما بدافع من الخوف على حياتهم، وعلى نحو لا يختلف كثيرا عن دوافع المئات من فرسان الترويج لثقافة الزيتوني والمسدس، الذين باشروا  وبعد خسارة الكثير من امتيازاتهم بحكم قرارات الحصار الاقتصادي، الانتقال بدورهم للخارج بحثا عن ما يعوضهم عن عطايا سيدهم السفاح، وبشكل قادهم مع أقرانهم من العسكريين للمباشرة في العمل وتدريجيا مع الجديد من سيدهم الأمريكي، خصوصا بعد أن تيقنوا وتماما، من أن صدامهم بات في الطريق نحو المزبلة، وبحيث دفعهم للإسراع في تشكيل 90 حزب ( وطني عراقي) وما يزيد عن 555 جمعية ومنظمة (ديمخراطية) للتأكيد على أنهم صاروا ( شكل تاني)   وباتوا مناضلين (أقحاح) على طريق المغانم ...أقصد التحرير بقيادة ماما أمريكا!

وهل ترى أن العبد لله سيكون في موضع من يكتشف الركّي، أن تحدث عن العديد من المثقفين والسياسيين ممن غادروا العراق مبكرا على أساس معارضتهم مبدئيا وفكريا وسياسيا لنظام أنجاس العفالقة الفاشي، ومن ثم تراهم باشروا وبالتحديد أيضا بعد هزيمة العفالقة في الكويت، العودة وتدريجيا لحضن من كانوا يزعمون أنهم في موقع عدوهم الأساس وتحت غطاء المزعوم من ممجوج الحديث عن ( الدفاع عن الوطن) وبحيث أسرعوا بدورهم لتشكيل 5 أحزاب ( يسارية عفلقيا)  و55 جمعية ونادي للمغتربين مخابراتيا، لتقديم كل ما هو مطلوب من الدليل على ندمهم العميق على وقوفهم ضد نظام سيدهم في الماضي وغير ذلك من مطلوب البرهان للتأكيد على أنهم صاروا (شكل تاني) وباتوا على كامل الاستعداد للدفاع عن ( الوطن) بقيادة بابا صدام!

و...ما تقدم وبتكثيف شديد للعبارة، يرسم صورة عن واقع حال هولاء القردة في الخارج، وعلى النحو الذي بات يجري عشية وبعد سقوط الطاغية تجسيده بالنص على شبكة الانترنيت وبالصوت والصورة في فضائيات بني القعقاع....و.... بالمختصر المفيد عفالقة ( ألامس)  باتوا يدافعون بالروح ..بالدم عن ( ماما أمريكا) في حين بات عفالقة ( تالي وكّت) يدافعون بالروح..بالدم عن ( بابا صدام) ليظل الأمر في الأول والأخير لا يتعدى حدود  مجرد تبادل المواقع داخل ضمن إطار  ذات العار من  المستنقع!   

السؤال : ما علاقة كل ما تقدم بموضوعة الموقف من الفيدرالية في إقليم كوردستان؟!

العلاقة أكثر من واضحة أو بالأحرى تكاد أن تكون  حقيقة ساطعة مثل عين الشمس في يوم صيف عراقي، أقصد حقيقة أن هذا الرهط من الحتقبازية والمثقوفين الذين انشقوا عن النظام العفلقي لدوافع انتهازية, وأقرانهم ممن انتقلوا للدفاع عن النظام العفلقي جراء سقوطهم السياسي، لا يختلفون مطلقا على صعيد مواقفهم تجاه الكثير من قضايا المحتدم من الصراع راهنا، وبحيث تراهم اليوم ينطلقون على صعيد تحديد الموقف من الفدرالية في كوردستان, من ضمن حدود وذات إطار المشترك من المستنقع ,مسنتقع الفكر العفلقي الفاشي والشوفيني!

و...إلا لماذا كل هذا الصراخ والعويل من قبل جميع أتباع ( بابا صدام) وسط مرتزقة أنقرة وفي كادر الدعارة فضلا عن ربع المركوب الركابي وفرسان مستنقع النصاب الزاملي وبالوعة عيلاف السعودي وبمشاركة واسعة من قناة عار الجزيرة وغيرها من قنوات توسيخ الفضاء....الخ عن المزعوم من الخطر المحدق, والمصاب الجلل, الذي يتهدد العراق ووحدة العراق, والعرب والقضية المصيرية( لازم دائما هناك قضية مصيرية..) ...الخ في حال إقرار الفيدرالية في إقليم كوردستان منطلقا لشتم الشعب الكوردي (  شعب صباغي الأحذية, والقوادين والعاهرات, وعصابات المافيا ....والتي العصا التركية جاهزة لتأديبهم وهي تنتظر على الحدود الفرصة المناسبة)* وكما ورد وكفيلكم الله وعباده حرفيا في مستنقع أنجاس العفالقة كتابات!

ولماذا وبالمقابل تراجع جميع أتباع ( ماما أمريكا) عن كل المواثيق والعهود والوعود قبل سقوط الطاغية باحترام خيار أهل كوردستان الفيدرالي، وبحيث تراهم فجأة  وعلى غفلة, اختاروا عار المطبق من الصمت ، صمت المتفسخ من الجثث في القبور, أو سكوت من هم في موقع الرضى، عن كل ما يجري راهنا في إطار هذا البشع من الحرب الشوفينية ضد الكورد وقواهم السياسية، وعلى نحو بات وفي ظل الانترنيت والفضائيات، يتجاوز مديات القذر من حرب الإساءة شوفينا ضد الكورد في ظل حكم أنجاس العفالقة!

و...إذا كان موقف أنجاس العفالقة من أتباع ( بابا صدام) أكثر من متوقع وسلفا فكريا وسياسيا، ولكن ترى كيف يمكن مبدئيا وفكريا وسياسيا لجميع أتباع ( ماما أمريكا)  ممن يزعمون النقيض من الموقف، اعتماد ذات الموقف وأن كان بشكل غير مباشر، يتجسد وعمليا بكل هذا الملتبس من الوجهة عندهم بصدد موضوعة الفدرالية وهي التي باتت وقبل سقوط الطاغية، حقيقة على أرض الواقع, تجسد وتعبر عن طموحات أهل إقليم كوردستان؟! ..و...حتى منطقيا  كيف يمكن توضيح أو تبرير كل هذا القدر من التردد في موقف أتباع ( ماما أمريكا) بصدد إقرار حق أهل إقليم كوردستان بالفيدرالية، وهم الذين كانوا يزعمون على مستوى الفضفاض من الشعارات حرصهم على تعميم التجربة الديمقراطية في إقليم كوردستان, لتشمل سائر ربوع العراق؟!

بتقديري الخاص أن بذل المطلوب من الجهد للرد على كل ما تقدم من التساؤلات، سوف لا يقود وفقط للكشف عن حقيقة القذر من دوافع جميع أتباع ( بابا صدام)  شوفينيا،وإنما يكشف وفي ذات الوقت عدم مبدئية مواقف أتباع ( ماما أمريكا) من حقوق ومصالح أهل إقليم كوردستان، وبشكل يعكس عندي حقيقة هذا التباين الحاد بين مواقف من يرددون الشعارات وحلو الكلام عن الديمقراطية والفيدرالية والتعددية ..الخ...الخ وبين من يعملون على مستوى الفعل من أجل تعزيز وتدعيم التجربة الديمقراطية في إقليم كوردستان منطلقا لتعميم هذه التجربة في المناطق الأخرى من العراق، لان القضية, جوهر القضية, على صعيد الموقف من الفدرالية, لا يتعلق فقط بهذا الموقف اللامبدئي من حق أهل إقليم كوردستان في الفيدرالية وإنما يتعلق ومن حيث الأساس أيضا بالموقف من قضية  الديمقراطية في العراق.

بالعراقي الفصيح أريد القول: هذا المشين من الصمت في أوساط اتباع ( ماما أمريكا) والكثير من أهل الديمقراطية بصدد الحرب الشوفينية راهنا ضد أهل إقليم كوردستان وبالتحديد الكورد وعلى خلفية الصراع بصدد الفيدرالية، يعكس مدى هشاشة المشروع الديمقراطي وعلى نحو ستكون عواقبه وخيمة وبشكل يمكن أن يتهدد مستقبل العراق: الوطن والوليد من التجربة الديمقراطية!

سمير سالم داود  26 كانون الأول 2003

* هذا بعض القليل من سافل القول ضمن سياق ما يجري نشره يوميا من الشتائم ضد الكورد في مستنقع أنجاس العفالقة ( كتابات) والمحصور من عار الفقرة داخل قوسين، وردت في نص متقيح يحمل توقيع أبو تحسين عن عمد وبهدف تأكيد مدى حقارة شخصية النذل أياد الزاملي، عضو المنظمة الوطنية للمجتمع المدني, أقصد من خلال إقدامه على هذا التشويه المتعمد والسافل لاسم الشيخ ( أبو تحسين) وهو الذي بات من رموز أهل العراق بفعل جليل ما عمل يوم سقوط طاغية العراق!

*********

من يعادي الفدرالية في كوردستان ولماذا ؟!

- 2-

هل هناك ضرورة لتقديم المزيد من الشواهد للتأكيد على أن مرتزقة أنقرة في الوسط التركماني، وجحوش العفالقة من فرسان جرائم التعريب والتطهير العراقي في كركوك،  باتوا اليوم وبعد سقوط  حكم سيدهم السفاح في موقع المشترك من عار العمل معا، ليس فقط ضد الكورد كما يتصور البعض, وإنما ضد جميع من يعملون وبصدق، من أجل تعزيز وتطوير الوليد من العملية الديمقراطية في العراق.  

و...مع ذلك دعونا نسلط الضوء على مدى تطابق مواقفهم تماما وكما هو الحال راهنا بصدد الموقف من موضوعة الفدرالية في إقليم كوردستان, و أقصد بالتحديد ممارستهم معا كل ضروب النباح والعويل في قنوات توسيخ الفضاء العروبجية وعلى صفحات مستنقعاتهم على شبكة الانترنيت ( وفي المقدمة كتابات) في إطار التأكيد على حرصهم المزعوم على وحدة وسلامة الأراضي العراقية والتي يتهددها وفق سخيف اعتقادهم مشروع الفيدرالية، دون أن يوجد بين صفوف العرب من جحوش العفالقة قومجيا في كركوك وعموم العراق، ولو ( نص أو ربع شريف) يملك ما يكفي من الشجاعة، لذكر مجرد كلمة واحدة، تعكس القليل من محدود القلق  من متزايد الأطماع التركية المعروفة في العراق، ليس فقط في كركوك وحسب وإنما كذلك الموصل، بعد أن ابتلعوا وكما هو معروف كامل لواء الاسكندرونة من سوريا ونص قبرص من أهلها قبل عقود قليلة من الزمن!  

إذا كان جحوش العفالقة من المستوطنين ووسط العرب يتعمدون تجاهل المعروف من الخطر التركي الذي يتهدد وحدة وسلامة الأراضي العراقية، بهدف ضمان عار المشترك من التعاون راهنا مع حلفاءهم من مرتزقة أنقرة في الوسط التركماني، ترى كيف يمكن والحالة هذه وضع حتى المزعوم من حرصهم على حدة وسلامة الأراضي العراقية على الرف، من خلال فضيحة مشاركتهم وبشكل يتجاوز حماس مرتزقة أنقرة على صعيد التهديد، تهديد الكورد بالعصا التركية الغليظة, هكذا علنا ودون مواربة وبمنتهى الصفاقة؟!

أريد القول أن ما تقدم من وثيق التعاون والمشترك من عار العمل بين جحوش العفالقة ومرتزقة أنقرة في كركوك يتجاوز وكثيرا موضوع الفيدرالية في إقليم كوردستان، ويستهدف ومن حيث الأساس تنفيذ ما يخدم توتير الأوضاع في مدينة كركوك, بهدف إيجاد الذرائع المطلوبة لزيادة تدخل حكام أنقرة في الشأن العراقي, وأن كان راهنا يرتدي ثوب معارضة مشروع الفدرالية في إقليم كوردستان!

و...بهدف تسليط الضوء على الأساس من عار المشترك من العمل بين جحوش العفالقة ومرتزقة أنقرة في الوسط التركماني، بعد سقوط نظام العفالقة الهمج في نيسان الماضي، يمكن التوقف وبشيء من التفصيل عند نص مسعور شوفينيا، يكشف وبتكثيف جميع أو معظم الخطوط العامة التي يجري اعتمادها في الحرب دعائيا ضد الكورد ومن بين ذلك ضد الفيدرالية في إقليم كوردستان !

أولا: إشاعة الأكاذيب عن التغلغل الإسرائيلي في إقليم كوردستان وبالاعتماد على مصادر الاستخبارات التركية وحد اعتمادها مصدرا للقول ( .....وتؤكد  تقارير الاستخبارات التركية بانه تم توطين عوائل كردية استقدمت من ايران واسرائيل ( 150 الف اسرائيلي ، الامر الذي ادى الى تراجع ملحوظ في العلاقات بين تركيا واسرائيل ) . بالاضافة الى احتكار الاكراد للوظائف الرسمية و تشكيلات الشرطة .  اليس هذا امر مخيف ؟ هل  تمنينا زوال نظام البعث لنستيقظ على فلسطين اخرى في كركوك والموصل ؟)  هكذا وبالحرف الواحد....و....الهدف أكثر من واضح، أقصد إشاعة  أوسع قدر ممكن من العداء ضد الكورد على الصعيد العربي, وكسب أوسع قدر ممكن من التعاطف مع التركمان (أقرأ مرتزقة أنقرة) باعتبارهم يكافحون من أجل أن لا يستيقظ  العرب على (فلسطين أخرى في كركوك والموصل) ...الخ ما يجري تكراره في مستنقعات وقنوات وصحف من قبل أنجاس العفالقة وأرامل صدام من العرب منطلقا لتصعيد حقدهم الشوفيني ضد أبناء أمة الكورد عموما وخصوصا راهنا  مشروع الفدرالية في إقليم كوردستان.

ثانيا: إشاعة الأكاذيب وبالاعتماد أيضا على مصادر الاستخبارات التركية بصدد قيام الكورد بحرق وتدمير سجلات الأحوال المدنية في كركوك بهدف تكريد المدينة أو كما ورد بالحرف الواحد ( ....بدأ الاكراد  تحت تهديد سلاح البيشمركة بتدمير واشعال النيران في دوائرالنفوس المدنية في مدينة كوكوك تلاها تهجير العوائل العربية والتركمانية  وعوائل ذات انتماءات اخرى.... ) دون أن يجري توضيح ماهية الفائدة التي ستتحقق للكورد, من حرق سجلات الأحوال المدنية، خصوصا وأن ذلك يعني ومنطقيا إتلاف جميع ما يؤكد حقوقهم المشروعة في الأراضي والممتلكات التي تم إجبارهم على تركها في إطار جرائم التعريب والتطهير العرقي جريمة التعريب؟! ومنطقيا هل هناك من يعتقد النظام العفلقي الهمجي, احتفظ بالوثائق الأصلية التي تكشف بالملموس لمن تعود ملكية الأراضي والممتلكات في كركوك للسنوات التي تسبق تنفيذ جرائم التعريب والتطهير العرقي في كركوك وسواها من المناطق الكوردستانية الأخرى؟! أن حرق سجلات الأحوال المدنية, حتما وبالتأكيد لابد وكان من فعل جحوش أنجاس العفالقة، وبشكل خاص قطعان المستوطنين من عرب وسط العراق ممن شاركوا ومقابل عار الامتيازات في تنفيذ جرائم التعريب والتطهير العرقي، بحكم أن ما جرى تدميره من الوثائق كان سيكشف وبالدليل الملموس وكل ما يتعلق بتفاصيل جرائم استحواذهم اللامشروع على أرض وممتلكات الكورد والتركمان والكولداشوريين من ضحايا جرائم التعريب والتطهير العراقي في كركوك، وهو للعلم حرق الوثائق هو ذات الأسلوب الذي جرى اعتماده من قبل قطعان الأمن والمخابرات في بغداد والعديد من المدن الأخرى, عشية سقوط النظام, وحيث توضح لاحقا أن ذلك كان في سياق تنفيذ توجيهات صادرة من قبل مخابرات نظام أنجاس العفالقة وقبل أكثر من شهرين على الحرب.

ثالثا: القفز على جميع حقوق ضحايا جرائم التعريب والتطهير العرقي, وفي المقدمة حقهم المشروع بالعودة إلى مناطق سكناهم واستعادة ممتلكاتهم, وذلك من خلال حرف النقاش بصدد هذه القضية العادلة، من خلال تعمد الحديث وبمنتهى الصفاقة عن سالفة حق العراقي في العيش حيثما يريد, كما لو أن هناك من يعترض على ممارسة العراقي لهذا الحق, وذلك بهدف القول وبمنتهى الصفاقة ( ...قبل تهجير عائلة سكنت كركوك لسبب ما او بضغط من  سلطة البعث لابد من الاخذ بنظر الاعتبار ان هذه العوائل هي عراقية ، وكما ان الكردي له الحق في ان يسكن ويشتري بيت في بغداد او اية مدينة عراقية  فان العراقيين   ذوي الانتماءات المختلفة لهم الحق في ان يسكنوا كركوك او اية من مدن الشمال....).. هكذا وبالحرف الواحد كما لو أن من العدل والأنصاف, أن يحتفظ  فارسان التعريب من تم توطينهم في المدينة, بأرض وممتلكات تعود لمئات الألوف من الأكراد والتركمان والآشوريين, ممن تم تهجيرهم وإرغامهم على العيش, في معسكرات الاعتقال الجماعية المسماة, زورا المجمعات السكنية خارج حدود محافظة كركوك، وكما لو أن ضحايا جرائم التعريب والتطهير العرقي بمنظور المرتزقة، ما كانوا عراقيين يوم جرى اقتلاعهم من أراضيهم وممتلكاتهم وإرغامهم للعيش داخل مجمعات كانت تخضع لسطوة ما كان يسود من صنوف القهر والقمع في معسكرات الاعتقال النازية...و...إذا كان الأمر يتعلق بسالفة ترى هل يجهل هولاء المرتزقة وبالتحديد الذين يستندون فيما يكتبون  على مصادر المخابرات التركية, طبيعة المشاكل الحادة بين العديد من العشائر حول ملكية الأراضي في الجنوب العراقي نتيجة تعمد  نظام العفالقة أراضى العشائر التي شاركت في الانتفاضة على أعوانها ممن جرى تسميتهم ( شيوخ صدام) وسط سافل ممن اختاروا عار الوقوف في صف نظام أنجاس العفالقة أو ترى المطلوب أيضا منهم الرضوخ مثل أهل كركوك للأمر الواقع وفق سخيف سالفة (حق العراقي أن يعيش حيثما يريد) كما يردد راهنا هذا السافل من جحوش العفالقة ومرتزقة أنقرة !

و...صدقوني ما تقدم يشكل وبغض النظر عن الصياغات والمختلف من أساليب العرض، بعضا من أساس ومرتكزات الحرب الشوفينية ضد أبناء أمة الكورد، وتكاد أن تكون القاسم المشترك للمنشور أو المنطوق من النصوص أن كان في قنوات توسيخ الفضاء العروبجية أو من على صفحات مستنقعات أنجاس العفالقة ومرتزقة أنقرة وبالخصوص وبالذات من على صفحات مستنقعهم الأثير كتابات النذل أياد الزاملي!

لسؤال : متى سوف يتحرك دعاة أهل الديمقراطية في العراق، للمشاركة في مواجهة هذه الحرب الشوفينية ضد أهل إقليم كوردستان؟! وهل من المعقول مبدئيا وفكريا وأخلاقيا الوقوف على الحياد أو في موضع المترقب دون إدراك أن ما يجري تصويره من قبل بعضهم كما لو كان صراعا بين الكورد والتركمان، سوف يخلف انعكاسات خطيرة على مجمل العملية الديمقراطية في العراق، إذا ظل التردد يسود الموقف من عمل ونشاط جحوش العفالقة ومرتزقة أنقرة في كركوك !

سمير سالم داود  27 كانون الأول 2003

* الفقرات باللون الأحمر تعود لحنان اتلاي والتي لا تجد حرجا من الكتابة من الاعتماد وعلنا على تقارير المخابرات التركية, كمصدر أساس لدعم طروحاتها التي تتطابق وتنسجم تماما مع مواقف حكام أنقرة من  القضية الكردية ونضال الشعب الكوردي, وبالمناسبة المدام حنان هي الأخرى مثل الجربوع الزاملي عضو في المنظمة الوطنية للمجتمع المدني!

** طالع المزيد حول مواقف حنان اتلاي التي تتولى ترجمة وتمرير توجيهات المخابرات التركية بصدد الوضع في كوردستان, وذلك في سياق تعليق الزميل هيفار عبد الله المنشور يوم 26 كانون الأول في موقع البرلمان العراقي.

******

من يعادي الفدرالية في كوردستان ....ولماذا؟!

– 3-

بعض من يمارسون فعل التحليل السياسي ( أو هكذا يعتقدون) عن وحول مستجدات الوضع البالغ التعقيد في عراق ما بعد صدام العفالقة، وذلك بهدف تحديد مواقفهم من موضوعات المحتدم من الصراع بين المختلف من القوى السياسية، وكما هو الحال راهنا وخصوصا مع موضوعة الفدرالية في إقليم كوردستان, تراهم وللأسف الشديد يعتمدون وبإصرار غريب  ذات المغلوط من المنطلق ولذي يستند ومن حيث الأساس على الراسخ في الذهن من مقيم التصورات والهش من واهي جميل التمنيات، بديلا عما يسود  بالفعل وعمليا من الحقائق والمعطيات على أرض الواقع من قبيل هذا الذي يتكرر اليوم من بليد السؤال : لماذا الفدرالية في كوردستان على أساس قومي, طالما أن الشعب العراقي  يناضل من أجل إقامة المجتمع الديمقراطي, الذي سوف (سوف) يكفل جميع الحقوق الأساسية للمواطن العراقي بغض النظر عن القومية، الدين، الطائفة, العشيرة.....الخ هذا الضرب من تساؤلات الهروب عن مواجهة استحقاقات الواقع راهنا، أكرر راهنا صوب عالم التمنيات وفي إطار ( سوف) وبعيدا عن المنظور من الزمن!

و....وفقا لهذا المنطلق الأغبر, منطلق الأماني وحلو التمنيات, المطلوب من الكورد في إقليم كوردستان أن ( يكبروا عقولهم شويه) وبحيث يتجاوزون جميع ما حدث من صنوف العذابات والتضحيات طوال المرير من عقود الزمن، وبحيث يجري الشطب وبجرة قلم وإكراما لسواد عيون الموعود في إطار ( سوف) على كل ما جرى خلال البشع والهمجي من جرائم  التعريب والتطهير العرقي والهمجي من حملات الانفالآت والقصف الكمياوي..الخ المقيم في أذهانهم  من وقائع تاريخ حروب الإبادة والظلم ضد الإنسان والأرض والشجر في إقليم كوردستان....و...قبل هذا وذاك يفترض بالكورد تقديم ما يؤكد أنهم أهل شهامة وكرم يتجاوز كرم طيب الذكر حاتم الطائي, وذلك من خلال تنازلهم وفورا عن كل ما تمكنوا تحقيقه من كثير الإنجازات في بناء مستلزمات النظام الفيدرالي بعد أن اختاروا وطوعا، أكرر وطوعا، البقاء فيدراليا ضمن إطار دولة العراق رغم نجاحهم في التخلص من سطوة حكم العفالقة قبل ما يزيد عن عقد من الزمن!

هذا هو المطلوب من الكورد، تنفيذه ودون مناقشة، وفق الصارم من تعليمات أصحاب هذا العليل من المنطلق، منطلق الأماني وحلو التمنيات، وفي حال الرفض يغدو الكورد وقواهم السياسية  في موقع ( المدان) وبحيث ترى هذا البعض وهم الذين يرددون صبح مساء أسطوانات معاداتهم للعفالقة، يعتمدون ودون حياء سبيل عار المطبق من الصمت، هربا من ممارسة المطلوب من دورهم المبدئي والأخلاقي في رفض هذه الحرب الكريهة شوفينيا ضد أبناء أمة الكورد ممن تصوير مطالبهم العادلة والمشروعة، كما لو كانت تستهدف الانفصال  أو الحصول على نفط كركوك....الخ ما يردده بعد مرتزقة أنقرة جميع حثالات العفالقة في مستنقع كتابات وسائر مستنقعات عارهم على شبكة الانترنيت فضلا عن قنوات توسيخ الفضاء العروبجية وفي المقدمة قناة عار الجزيرة!     

و....بعيدا عن كل ما تقدم من واهي تمنيات أصحاب هذا المنطلق البليد، وخارج إطار ما يردده أنجاس العفالقة في سياق القذر حربهم المسعورة شوفينيا، لابد من السؤال عن حقيقة ما يسود اليوم من الوقائع والمعطيات في إقليم كوردستان، بما في ذلك ما يتحكم في توجهات الرأي العام الكوردستاني؟!

من المعروف تماما من أن أبناء إقليم كوردستان وقواهم السياسية، وبعد تحرير معظم أراضيهم من سطوة العفالقة الهمج, تمكنوا وبعد مخاض عسير وتنازع  واحتراب, بناء الكثير من مقومات المجتمع المدني بما يضمن تطوير العملية الديمقراطية, والتي ستشهد بالتأكيد تحولا نوعيا مع اقتراب موعد الإعلان عن توحيد الإدارتين في كوردستان, وبحيث يمكن القول ودون تردد أن خيار الحفاظ على الفيدرالية على أساس قومي في إطار عراق ديمقراطي بات يشكل الاتجاه السائد على صعيد الرأي العام الكوردستاني* والسؤال : لماذا يجري وبمنتهى البلادة، تجاهل ما تقدم من الحقيقة، بعد أن صار عند أهل إقليم كوردستان، واقع حال غير قابل للمناقشة، ليس من باب العناد، وإنما باعتباره الإيجابي من الخيار على ضوء المرير من معاش التجربة وطوال عقود طويلة من الزمن! 

و...مع ذلك, دعونا نبسط القضية, وبشكل يتناسب والعقول الصغيرة, لجماعة الأماني والتمنيات, وبالخصوص من يتعمدون المتاجرة بقضية الديمقراطية في العراق لمعارضة الفدرالية في كوردستان كما هو الحال وبشكل خاص راهنا مع طروحات الثنائي علي ثويني وسليم مطر ...و...السؤال : على افتراض مجرد افتراض أن أبناء إقليم كوردستان عقدوا العزم على الانفصال عن العراق، ترى إلا يملك أبناء أمة الكورد ومثل سائر شعوب المعمورة الحق في تقرير المصير في الوقت الذي يريد وبالشكل الذي يشاء؟!

إذا كان الجواب بالإيجاب, ولابد أن يكون بالمطلق بالإيجاب, لمن لا يستمدون أفكارهم من مستنقع الفكر العفلقي الفاشي والشوفيني, ترى لماذا إذن تجري مصادرة حق الشعب الكوردي في تقرير مصيره؟!  وكيف يمكن لمن يزعمون الأيمان بالديمقراطية مصادرة حق هذا الشعب في اختيار حتى شكل اتحاده الطوعي في إطار العراق الديمقراطي؟!  ولماذا يجري وضع صيغة الفدرالية على أساس قومي في كوردستان, في موقع التعارض وسلفا مع الصيغ المختلفة للفدرالية التي سوف ( سوف) يجري اعتمادها في المناطق الأخرى من العراق؟! وقبل هذا وذاك، هل من مقومات الديمقراطية حقا التعامل مع الشكل الإداري لطبيعة العلاقة بين المناطق المختلفة والإدارة المركزية، باعتبارها أكثر أهمية من واجب الاستجابة، لما يقرره الناس في هذه المناطق، وبشكل يتوافق مع الحر من خياراتهم وعلى نحو ينسجم مع مصالحهم وطموحاتهم المشروعة ؟!

السؤال : هل يجهل جميع من يختلقون الذرائع الواهية لتبرير رفضهم الفيدرالية وعلى أساس قومي في إقليم كوردستان، النتائج الخطيرة للسالب من مفعول هذا الرفض على أوساط الرأي العام الكوردستاني ؟! وهل تراهم حقا لا يعرفون أو يجهلون كيف يجري اعتماد هذا الأحمق من الرفض، منطلقا للراهن من الحرب الشوفينية القذرة ضد الكورد، بمشاركة جميع حثالات النظام المقبور بالعار وسائر القوى القومجية عروبجيا فضلا عن مرتزقة حكام أنقرة؟!  

من يريد حقا عدم تقسيم العراق, لا يمكن بالمطلق أن يقف ضد الفدرالية في كوردستان وبالشكل الذي يجسد ويعبر عن الإرادة الحرة للشعب الكوردي. من يريد قطع الطريق نهائيا على أطماع حكام أنقرة في الموصل وكركوك, لا يمكن أن يقف حجر عثرة أمام عودة كركوك لتكون كما كانت دائما جزءا من كوردستان. من يريد حقا إفشال المخططات القذرة بتوطين الفلسطينيين في كركوك , لا يمكن سوى أن يعمل من أجل إلغاء جميع نتائج وتبعات جرائم التعريب والتطهير العرقي في كركوك وسواها من المناطق الكوردستانية الأخرى!

أريد القول وبالواضح من صريح العبارة: أن استمرار حالة التردد في دعم الفدرالية في كوردستان, والتي تطغى على مواقف الغالب العام القوى السياسية القومية والدينية وسط عرب العراق, لا تساعد وأن كان بشكل غير مباشر، حكام أنقرة وطهران على مواصلة التدخل في تحديد وتقرير مسارات المستقبل السياسي في العراق, وإنما وذلك هو الأكثر ضررا عندي، سوف تقود وعمليا نحو إشاعة المزيد من التشدد تجاه العرب في أوساط الرأي العام الكوردستاني، خصوصا في ظل التباطؤ  في إلغاء جميع القرارات والاجراءت الشوفينية القذرة التي تم تنفيذها من قبل نظام العفالقة الهمج في إطار جرائم التعريب والتطهير العرقي في أنحاء عديدة من إقليم كوردستان!    

في الختام أعود ومن جديد للمبتدأ من السؤال : هل هناك من يعتقد أن أهل إقليم كوردستان يمكن إرغامهم على التخلي وطوعا عن ما بات عندهم واقع حال يتوافق مع مصالحهم ومنذ التخلص من سطوة نظام العفالقة، ولمجرد أن هناك من يعتقدون وبمنتهى البلاهة أن بمقدورهم فرض ما يريدون من متخلف توجهاتهم وتحت غطاء أن تحديد شكل دوام العلاقة بين أبناء كوردستان والباقي من مناطق العراق قرار يجب أن يحضى بموافقة  كل الشعب العراقي...الخ هذا السخيف من الطروحات والواهي من مختلق المبررات ؟!

أريد القول وبالعراقي الفصيح: أن الهروب من ملح الاستحقاقات باعتماد أسلوب التضحية بالواقع لحساب الأماني والتمنيات, أسلوب ومنطق تدميري, أن تواصل لابد وحتما سيتهدد بالخطر، فادح الخطر، الوليد من العملية الديمقراطية في العراق.

سمير سالم داود  30  كانون أول 2003

* لمطالعة المزيد عن موضوعة الفيدرالية يمكن مطالعة نص الزميلة كوردة أمين في موقع البرلمان العراقي ( 27 كانون أول 2003) كما يمكن وفي ذات الموقع ونفس التاريخ مطالعة نص الدراسة المهمة عن كركوك بقلم الزميل عوني الداوودي.