صورة طبق الأصل: وقائع
محاكمة صدام السرية!!
كنت أعتقد في البداية, أن الأمر لا يعدو أن يكون, سوى مجرد ضربا, من الإشاعة أو
طرفة يجري ترديدها, من قبيل التصنيف والسخرية, ولكن توضح لداعيكم لاحقا, وبالملموس
من الدليل, أن الطاغية صدام, وعدد من أركان العصابة, تجري محاكمتهم بالفعل, أمام
محكمة خاصة, تعقد جلساتها بصورة سرية, على هامش وقائع المحكمة العلنية, التي يجري
نقل تفاصيلها أولا بأول, وبشكل مباشر على شاشات التلفزيون.
أدناه وقائع محضر إحدى جلسات, هذه
المحكمة السرية, والتي وصلت العبد لله مخصوص, ومشكّول الذمة, كل من يتساءل وبمنتهى
السفاهة عن المصدر ههههههههههههههه
القاضي متوجها بالحديث لصدام حسين: أذكر أسمك وعمرك ومهنتك ومحل سكنك.
صدام وبمنتهى الاعتداد: أكو واحد ما يعرف منو صدام حسين, وهو أشهر من نار
على علم؟!
القاضي يعقب مسرعا : ليش شنو جنابك, جان يشتغل بالصابونجية!
المدعي العام: سعادة القاضي, المتهم يقصد جان مشهور كلش, أيام العمل بشارع الهرم,
خلال وجوده في مصر.
صدام وبمنتهى الانفعال: شنو صابونجية ...شنو شارع الهرم, هذا الكلام والحجي
أبدا مو مقبول , ويتعارض تماما, مع أصول العمل في ميدان القضاء, وهذا الحجي يختلف
كلش, عن اللي نسمعه بالمحكمة مال التلفزيون, برئاسة رفيقنا القاضي العامري.
القاضي: من حقك تعترض, أعترض مثل ما تريد, منو مانعك من الاعتراض, بس طبك طوب,
يقول ذلك وهو يلتفت نحو المدعي
العام متسائلا: هل لديكم إضافة على اعتراض المتهم.
المدعي العام: لا...سعادة القاضي, ما عندي سوى التثنية على جوابكم, وفقط أريد
التوضيح, بصدد سالفة اعتراض المتهم, على عدم جواز السخرية من حضرة جنابه, حيث يبدو
أن جنابه يجهل لغاية الساعة, أن الهدف من عقد هذه المحاكمة, ووجوده أساسا في قفص
الاتهام, لا يتعدى حدود تحويله إلى مصدر للضحك والتصنيف, باعتباره حشه كّدركم مثل
الشادي.
القاضي بشيء من الامتعاض: بس والله حرام, هذه المقارنة بين هذا الدوني
والشادي.
صدام بغضب: أرجوك ...لا تتجاوز الحدود ...وأعترض بشدة على استخدام كلمة
الدوني, وأطالب بحضور السيد المحامي.
المدعي العام يتدخل: صدك أنت واحد, الله ما يجرعك, مو سعادة القاضي كّلك : منو
مانعك من الاعتراض, شتريد أكثر من هذا, وإذا ما يعجبك , طوبك طوب.
صدام يلتزم الصمت, فيما يتوجه القاضي بالحديث إلى أحد رجال الشرطة في
المحكمة متسائلا: أبني وين صار هذا المحامي أبو عكّال.
الشرطي زاير حسين : سعادة القاضي إذا تقصد هذا الدثو, من ولاية قطران, أخاف
أكّول وبعدين يزعل جنابكم.
القاضي : أبني هو هذا الكّاعد
كّدامك بالقفص, وكل اللي يدافعون عن عمايله السوده, يستحقون الزعل, كّول أبني اللي
تعرفه ولا تخاف.
الشرطي: السيد المدعي العام, كّال حشوه للمحامي قبل ما يجي للمحكمة,حتى يتعلم
الحجي, ويختصر بالكلام, ويبطل يجر بالطول وبالعرض, بس المشكلة من بلشنا نحشي
الدثو, طلع متعود ومو شلون ما جان, على كل أنواع الحشو , يعني كل ما نحشيه بشي,
يضحك ويكّول: بعد فدوه و....و...
القاضي وبفضول شديد: و...و...شنو اللي صار بعدين.
الشرطي: أخونا كاكا حمه, يقول ذلك وهو يلتفت صوب أحد زملائه, كّال أحسن شي
نحشيه بركّيه شغل الموصل, و.....و.....صار اللي صار.
القاضي : أبني شنو اللي صار.
الشرطي بتردد شديد : مات,
أنطاك عمره.
القاضي: بس أنتو ما جان قصدكم, تموتوا لهذا الدثو, ولا تريدون عرقلة سير
العدالة.... مو أبني
الشرطي : أبد والله سعادة القاضي, ما جان هدفنا يفطس جوه إيدينا ...وقصدنا جان
شريف ...بس الركّية, جانت طويلة كلش, وخطيه متحمل.
القاضي : أبني إنما الأعمال بالنيات, وطالما قصدكم جان شريف, ولا يستهدف عرقلة
العادلة, يمكن أن نقول طبه طوب, والى جهنم وبئس المصير, يقول ذلك قبل أن يتساءل :
وهاي البربوك بشرى من لبنان وين صارت, بس لا تكّولي حشيتوها ركّي.
الشرطي: لا ركّي ولا بطيخ, هاي الأمريكان الله لا ينطيهم, ما يقبلون يخلوها
تمر علينا, يعني يودوها كّبل لمحكمتهم, مال التلفزيون, يكّولون خاف نحشيها, وتطلع
روحها مثل صاحبها من ولاية قطران.
المدعي العام وبفضول: وأنتو جنتوا ناوين أتحشوها.
الشرطي مسرعا: لا والله أبد, يعني وحده مثل هاي البربوك, اللي حشه كّدرك,
أدافع عن العمايل الكّشره لصدام, بيش أنحشيها.... حتى البعير .....و.....اللهم
أنعلك يا الشيطان من لساني.
القاضي ماكو داعي أبني للشرح
والتوضيح ....كلشي مفهوم ومعروف, ثم متوجها بالحديث لصدام: بعد هذه التوضيحات
القيمة, من حراس العدالة, وهذا اللي جرى وصار, أتريد نخلليك محامي, لو تعرف شلون أدافع عن روحك, ولو أمورك داجه فدنوب, لا
يفيدك لا دفاع ولا هم يحزنون ؟
صدام بانكسار : بعد كل هذا الحجي عن الحشو, شنو الفايده, أدافع عن نفسي,
إذا من الواضح, أنكم تعتمدون أسلوب مختلف كلش عن ما يجري اعتماده في المحكمة
العلنية.
القاضي بغضب شديد: شنو قصد جنابك....محكمة العامري وخليل زاده مال التلفزيون,
أحسن من هاي المحكمة, لو أتريد أتكّول محكمتنا تفتقر للعدالة.
صدام بخوف: أقصد أسلوب التعامل والحجي, يختلف عن الأسلوب الرقيق الذي
يعتمده الأستاذ العامري في المحكمة مال التلفزيون.
القاضي: محكمة التلفزيون شغل أفلام, وإذا أتريد, ومعجب كلش بقاضيك العامري,
يمكن نودي عليه, حتى يترافع عنك باعتبارك مثل ما كّال مو دكتاتور.
الشرطي متسائلا
باهتمام: يعني نكّدر نحشيه.
المدعي العام: بس مو ركّي, حتى لا تقوم علينه القيامة, ويطلع هذا الدوني براءة, مثل
ما طلعوا الإرهابيين من أبو غريب.
القاضي مخاطبا صدام بتذمر واضح: خلصنه....أتريد محامي حتى الشباب يحشوه, لو
أدافع عن روحك وتخلصنا من هاي الجنجلوتيه.
صدام بخنوع: آني ما أريد غير تعملون بمبدأ المتهم بريء حتى تثبت إدانته
و...أريد
القاضي بغضب شديد: ما ظل غير واحد مثلك, يعلمنا أصول شغلنا ...وبعدين منو
كّال أنت متهم.
صدام بفرح: إذا مو متهم وبريء, لعد ليش واكّف بقفص الاتهام.
القاضي مسرعا: أنت مو متهم, أنت مجرم, وموجود بالقفص حتى نسويك فرجه, ونضحك
عليك وعلى حزبك, قبل ما نسلمك للشباب حتى يحشوك ....مفهوم؟ يردد الكلمة الأخيرة
بمنتهى الغضب.
صدام بمنتهى الخنوع وبصوت منخفض للغاية: مفهوم.
القاضي بذات القدر من الانفعال: مفهوم منو ؟!
صدام وهو يتطلع إلى موقع قدميه: مفهوم سيدي.
القاضي يتساءل فجأة: وين هذا الدوني الكمياوي؟!
المدعي العام: يبدو هناك أسباب قاهرة,
حالت دون حضوره اليوم.
القاضي موجها الحديث للشرطي: بس لا تكّول مات مثل هذا الدثو من ولاية قطران.
الشرطي يرد بسرعة: لا والله سعادة القاضي, هذا الكيمياوي والجزاروي وحشه
كّدرك باقي العصابة, ممنوع بأمر الأمريكان, الواحد يحشيهم, بعد ما هددهم المطلوكّ
أبو دواجن حرمة صدام, بقصف قواتهم بالدجاج النووي.
القاضي : لعد وينه, وليش ما موجود بالقفص, حتى نضحك عليه.
الشرطي بتردد: أخاف أكّول ويزعل جنابك .
القاضي: أبني شلون وليش أزعل عليك,
وأنت من حراس العدالة.
الشرطي: سعادة القاضي, بيش أريد احلفلك, لا آني ولا كاكا حمه, جنه أنريد أنمد
ايدنه عليه, بس شنسوي إذا جان هذا الدوني الكمياوي مخصوص, يجيب الضرب لروحه, أحنه
رحنه نجيبه للمحكمة بكل أدب, بالطريق هذا الكمياوي حشه كّدرك, التفت على كاكا حمه
وكّله, أنتو ليش نزلتوا علم سيدنا صدام, وصار اللي صار يا سعادة القاضي.
القاضي: أبني لازم توضح للمحكمة, شنو اللي صار بالضبط
الشرطي : يعني لازم اكّول, جفصنه أبطنه, ونعنعنه ضلوعه
تنعنع.
المدعي العام: يعني اليوم ما يكّدر يحضر للمحكمة.
الشرطي بشيء من التردد: أعتقد, يحتاج على الأقل, أسبوع أو عشرة أيام, حتى
يكّدر يوكّف على رجله من جديد.
القاضي : زين وباقي العصابة؟
الشرطي: بعد ما شافوا اللي صار للكمياوي, كلهم صار عندهم إسهال شديد,
والأمريكان وداهم بساع للتواليت, ويكّولون لازم يعرضوهم على طبيب أعصاب, حتى تروح
من عندهم الخضه, لان يخافون إذا ما ظلوا يعانون من الإسهال, فلم المحكمة مال
التلفزيون...يتخربط.*
سمير سالم داود 19 أيلول 2006
* يمكن لمن شاء, من أصحاب المواقع العراقية,
المعادية للعفالقة الأنجاس, إعادة نشر هذا النص.
هامش: نأمل من جميع الزملاء الذين استلموا بدورهم, المزيد من محاضر جلسات
هذه المحكمة السرية, العمل على تحريرها صحافيا, لضمان نشرها ودون تأخير, تعبيرا عن
رفضهم واستهجانهم, ما يجري من المهازل, في محكمة طالح المطلك والعامري!