ليش ماكو لجنة لمناهضة الإرهاب في العراق؟!!

 

قبل الرد على سؤال العنوان, من الضروري للغاية, التأكيد وبوضوح شديد, على أن  لا أحد بتقديري يستطيع, تجاهل ونكران, الدور المتميز للعديد من الجمعيات والنوادي العراقية, وخلال سنوات  طويلة من الزمن, على صعيد النشاط الثقافي والسياسي والاجتماعي في أوساط ضحايا النظام الصدامي في الخارج, وذلك في الواقع أكثر من معروف, في حال الدخول بالتفاصيل, وبالتالي استعراض عمل هذه الجمعية أو تلك, في هذا البلد أو ذاك, من البلدان التي يتواجد على أراضيها الملايين من العراقيين, ممن هربوا من وطنهم, نتيجة مصايب وبلاوي نظام العفالقة الهمج... ولكن؟!

في سياق الحديث العام, عن حصيلة عمل المئات من الجمعيات والنوادي العراقية, فأن  الجميع, يعرف بالمقابل, أن هذه الحصيلة فقيرة للغاية, ليس على صعيد عدم القدرة, على استقطاب, أكبر عدد ممكن, من بين الملايين من العراقيين في الخارج, للعمل في هذه الجمعيات والنوادي, وبشكل يصب في خدمة نشر الوعي الديمقراطي بين صفوفهم , وإنما حنى على صعيد تقديم جهد ثقافي , على الأقل في الميدان الفني, يوازي ولو  ربع الجهد المتميز, الذي شهدته في السبعينيات معظم الدول الأوربية , للهاربين من جحيم النظام الفاشي في شيلي !

ماذا حال ولا يزال في الواقع, دون الاستفادة وتوظيف الكفاءات والإمكانيات, وفي مختلف الاختصاصات, بين صفوف الملايين من العراقيين في الخارج, بهدف تقديم صورة , لا أقول زاهية إطلاقا, وإنما واقعية, عن الثقافة ذات الطابع الديمقراطي من حيث الجوهر, ,وبشكل يساهم وبفعالية في عرض صورة مناقضة وتختلف تماما, عن ثقافة القمع والاستبداد العفلقية, أمام أبناء المجتمعات, التي تتواجد فيها هذه النوادي والجمعيات!

إما إذا تجاوزنا حدود دور هذه الجمعيات والنوادي الثقافي والاجتماعي, وتوقفنا عند حصيلة عملها ونشاطها السياسي, المكرس لفضح وتعرية جرائم وبشاعات نظام العفالقة الهمج , أو  حتى على صعيد إعداد وتدريب الكوادر, التي يمكن أن تساهم في العمل الميداني, على دعم إقامة المجتمع الديمقراطي في العراق, فأن الحصيلة وللأسف الشديد, لا تتناسب بالمطلق مع هذا العدد الخرافي من الجمعيات والنوادي العراقية, التي يتزايد عددها على مدار اليوم, بعد أن بات إقامة جمعية أو نادي, من قبل عدد غير قليل من فاقدي الذمة والضمير, وسيلة مضمونة للحصول على الفلوس من السلطات البلدية في دول اللجوء!

ما هو عدد الجمعيات والنوادي العراقية, التي مارست بالفعل وحقا, دورها المطلوب على صعيد تحقيق كل أو بعض ما تقدم من الأهداف؟!  

الجواب أكثر من معروف, وحيث العدد, في هذا البلد أو ذاك, لا يتجاوز وكفيلكم رب العباد, على ما يزيد عن عدد أصابع اليدين, وأحينا اليد الواحدة, من بين المئات من الجمعيات والنوادي, المجازة للعمل رسميا,في جميع مناطق توزع الملايين من العراقيين في الخارج! 

لماذا وليش, وما هي العوامل والأسباب وما أدري شنو؟!

كل ذلك سبق للعبد لله, وتوقف عنده بالمناقشة, مرات عديدة, وبالتحديد, في إطار مناقشة قصور عمل الجمعيات والنوادي العراقية , على صعيد عدم الإسهام جديا, في العمل من أجل الإطاحة بنظام العفالقة في الخارج, أو حتى النجاح في تشديد الخناق ومحاصرة مرتزقة وحثالات العفالقة, حتى بعد سقوط صدام  قبل ما يقرب العامين من الزمن!

هل هو عدم الوعي, بأهمية وضرورة, تفعيل جهود الملايين من العراقيين في الخارج, بما يعزز السعي لبناء الديمقراطية في العراق؟! أو أن الملايين من العراقيين في الخارج, ما عاد يعنيهم ما يجري ويحدث على ارض العراق؟!

تساؤلات بليدة, جوابها النفي بالتأكيد وقطعا, ودون حاجة حتى, تكليف العقل عناء التفكير !

و........دعوني من أجل تأكيد النفي بالملموس, أن أعيد إلى الأذهان, ما حدث خلال الشهور الأخيرة, التي سبقت الإطاحة بصدام, يوم جرى وبمبادرات من هذا العدد المحدود للغاية من الجمعيات الفاعلة بالذات, تشكيل لجان عراقية مناهضة للحرب, في معظم مناطق تواجد وانتشار العراقيين, في أرجاء المعمورة, وبشكل خاص في الدول الأوربية, وذلك بهدف تحشيد العراقيين والرأي العام في مناطق عمل هذه اللجان, ضد عزم الولايات المتحدة الأمريكية, استخدام القوة للإطاحة بنظام بصدام.

قدر تعلق الأمر, بما جرى في السويد بالتحديد, بحكم وجودي في هذا القطر الشقيق ههههههههه بذل أعضاء هذه اللجنة, لجنة مناهضة الحرب, جهودا استثنائية بكل معنى الكلمة, في تحشيد العراقيين والرأي العام السويدي ضد تهديد ماما أمريكا ( شلون ماما وتموت على الحروب!) استخدام القوة للإطاحة بصدام.

وطوال الأسابيع الأخيرة, التي سبقت وقوع الحرب, كان يمكن متابعة تحركات أعضاء هذه اللجنة ميدانيا و عبر شاشة التلفزيون, ومطالعة تصريحاتهم في الصحف ومشاهدة لقاءاتهم بين يوم وأخر في التلفزيون  ....الخ وبشكل ترك أصداء واسعة بالفعل, بين العراقيين وعلى صعيد الرأي العام السويدي, وكان في الوقت ذاته برهان جديد, على أن السعي لتحقيق هدف محدد, وبالاستناد إلى العمل المنظم, , يمكن أن يساهم وبفعالية, في تحشيد جهود وطاقات العراقيين في الخارج, هذا على الرغم من أن هذا التحرك الواسع, كان موضع اعتراض الكثير من العراقيين المعادين للعفالقة, نتيجة افتقاره إلى وضوح الهدف, بسبب تجاهل أقران هذا التحرك بشعار عملي, حتى من قبيل المطالبة بتنحي الدوني صدام عن الحكم, لقطع الطريق على الحرب*

و.....هذا التذكير السريع, بعمل هذه اللجان المناهضة للحرب , يتجاوز موضوع التقييم, إلى ما هو المهم والأساس راهنا, وبالتحديد للسؤال وبصريح العبارة:

لماذا ماكو مثل هذه اللجان اليوم, لضمان تحشيد العراقيين في الخارج والرأي العام في مناطق انتشار الملايين من العراقيين في الخارج, ضد الإرهاب ومن يحرضون على الإرهاب في العراق ....و...........خوش سؤال مو ؟! 

وقدر تعلق الأمر بالسويد, على سبيل المثال لا الحصر, دعوني أتساءل ...مجرد سؤال: ما الذي يحول دون تشكيل لجنة لمناهضة الإرهاب والتحريض على الإرهاب في العراق؟! هل ترى من الصعب حقا, في حال وجود مثل هذه اللجنة, القيام وبالتعاون للجمعيات وفروع الأحزاب, بحملة واسعة النطاق, من أجل إقناع أجهزة الأعلام والأحزاب في السويد, أن جرائم المطايا المجاهرين بالقتل, لا يجمعها جامع بالمطلق, بما يتعلق بحق الشعوب المشروع في مقاومة الاحتلال.

وإذا كان تشكيل مثل هذه اللجنة صعب كلش ومو شلون ما جان, ترى ماذا حال ويحول دون قيام الجمعيات والنوادي وفروع الأحزاب....الخ  بكتابة مذكرة احتجاج مشتركة, ضد عدم قيام الحكومة السويدية, اتخاذ الخطوات الضرورية, كما حدث في الدنمارك, للحد من حرية عمل ونشاط  مرتزقة صدام في السويد, أو على الأقل ملاحقة السفلة  من كادر الدعارة, ممن يشرفون عمليا, على قيادة عمليات التحريض, على القتل والتخريب في العراق, وعبر موقعهم على شبكة الانترنيت؟! 

هل يمكن للحكومة السويدية أن توافق على استمرار قيام موقع (كادر الدعارة) المجاز رسميا في السويد, ليس فقط في التحريض على ارتكاب المزيد من هذه البشاعات, وإنما تمجيدها علنا وبصريح العبارة والتعبير؟! 

وإذا كانت الحكومة السويدية, تريد البقاء في موقع المتخلف, عن موقف الحكومة الدنماركية, الإيجابي للغاية, في دعم نضال العراقيين داخل وخارج العراق من أجل إقامة الديمقراطية,   ترى ماذا حال ويحول, دون كتابة مثل هذه المذكرة, والتوجه إلى مقرات الأحزاب السويدية في تجمعات مهما كانت محدودة العدد, تحمل صورا عن ضحايا عمليات الإرهاب والتخريب, التي ينفذها حثالات صدام والمطايا من المجاهرين بالقتل, وبتحريض علني من قبل الأنذال من مرتزقة كادر الدعارة في السويد؟!

وهل ترى أن أوساط الرأي العام والأحزاب السويدية, تستهين ولا تبالي حقا بمشاعر ما يزيد على ما يزيد عن الثمانين ألف من المهاجرين العراقيين من ضحايا النظام الصدامي في السويد؟! هل هناك من ينسى أو يتجاهل عن عمد, أن جميع الأحزاب السويدية والرأي العام السويدي, كان يتضامن ويساند وبقوة نضال العراقيين,من أجل التخلص من دكتاتورية نظام العفالقة الهمج؟!

ماذا يحول دون القيام بمثل هذه الفعالية وسواها, وحيث يتواجد العراقيون في السويد  (وسواها من الدول الأوربية الأخرى)  عوضا عن ترك حثالات صدام, يوظفون الموقف المعادي وعن صواب للإمبريالية الأمريكية, في أواسط قوى اليسار ومنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان...الخ بما يحقق أهدافهم الشريرة, سواء على صعيد التحرك بحرية ودعم نشاطاتهم في التحريض على إشاعة القتل والتخريب في العراق كما هو الحال مع مرتزقة كادر الدعارة وموقعهم على شبكة الانترنيت؟!          

و.........تساؤلات لا تنتهي وغيرها أكثر من الكثير, ولا جواب عندي صدقا, سوى أن الوضع تعبان ومو شلون ما جان, كما كان من قبل, نتيجة (تهري) العمل والنشاط السياسي في أوساط المئات من الجمعيات والنوادي العراقية, وبحيث باتت الندوة والمحاضرة ( بمن حضر!) للحديث المعروف التفصيل سلفا, كل ما يجري تكراره, ومنذ سنوات وسنوات, لمواجهة حثالات ومرتزقة صدام, بالكلام والكلام ,وترك ما هو المهم والاهم: العمل بالملموس من الفعل! أو على الأقل, القليل من العمل بموازاة الكثير من الكلام! 

الجميع ...فروع أحزاب وجمعيات ونوادي ولجان تنسيق وما أدري شنو, تركض وراء الأحداث, ولا توجد في خططها ونشاطاتها بالتالي, ما هو أكثر من عقد المزيد والمزيد من الندوات وتقديم المحاضرات ....الخ دون أن يكون مطروحا على جدول أعمالها, ما يفيد من التوجهات الملموسة والعملية, حول سبل مواجهة, من يحرضون على الإرهاب, ومحاصرة حثالات صدام, بعد كل ما جرى ويجري منذ سقوط صدام قبل ما يقرب العامين من الزمن !

 و..... المطلوب مع ذلك ورغم ذلك, أن لا تصرخ بما يخربط هذا المستنقع الراكد من القصور على صعيد الفعل, وهذا العجز الفاضح في إدارة الصراع ضد عفالقة الخارج, المطلوب أن تلزم الصمت, وأن لا تكشف عن كل ما تقدم, من أجل سواد عيون وحدة أبناء الجاليات العراقية, التي هي في الواقع شذر مذر ....واحد يجر بالطول .....الخ الفلم الهندي الذي نعيش جميعا تفاصيله المريرة في هذا المنفى أو ذاك !

وهكذا تتواصل الحكاية, ويستمر الحال على ذات المنوال, خلل فاضح , على صعيد العمل من أجل محاصرة مرتزقة وحثالات صدام في خارج العراق , وفي داخل العراق, نشاهد معا, زحف الأوغاد من العفالقة, صوب مواقعهم, التي غادروها مؤقتا, لكي يعود إليها عبر وفاق البعض الأمريكي, كما لو أن نضال وتضحيات جميع من كانوا في موقع الضحية, كان لا يستهدف, ما هو  أكثر من مجرد التخلص, من صدام وجم جربوع من عصابته, مقابل دوام الحياة تسلط العفالقة الهمج على العراق والعراقيين, إلى ابد الآبدين, وهذه المرة, بدعم مباشر ومكشوف, من الشيطان الأكبر, الذي يهاجمونه بكل ضراوة في العلن, ويمهدون من خلاله وبدعمه السبيل لعودتهم الظافرة إلى مواقعهم, مقابل تقديم القليل من فتات الديمخراطية, وما يناسب عصر الانفتاح والعولمة الأمريكي, على صعيد أكل الدولمة المطبوخة, على نار بحور النفط  في شرق أوسطهم الديمخراطي  وعلى ....عناد باريس وموسكو.... الخ من تذكروا فجعأة وعلى غفلة, أفلام هكوك الإنسان وهرية الشعوب.... بعد حرمانهم يا بعد جبدي, من الدولمة والنفط و...السمك المسكوف! 

سمير سالم داود السابع من شباط 2005

* كانت الذريعة, أن رفع شعار تنحي صدام عن الحكم, سيحول دون النجاح في تحشيد أكبر عدد ممكن من الجماهير ( العريضة) في الفعاليات والمظاهرة ضد الحرب, كما لو أن الحديث كان يدور حول التحشيد لحفل غنائي لمايكل جاكسون, وليس نشاط سياسي, يفترض أن يكون, واضح الأهداف والمرامي, بدلا من أن يجري توظيف هذه المظاهرات في النهاية, بهذا القدر أو ذاك, من الأجهزة الدعاية الصدامية, كما لو كانت دفاعا عن النظام والقائد الهمام ...الخ ما يعرفه كل الأنام......الخ!

هامش : قبل بضعة أيام نشرت تعليقا تحت عنوان : لماذا العفلقي وسخ ونجس فكريا وروحيا؟! توقفت في سياقه للحديث عن العفلوقي فارس عبد الستار البكوع, الذي حاولت البربوك مادونا وبالاتفاق مع هذا الدوني طبعا, منحه جواز المرور إلى المواقع العراقية, من خلال تبادل الشتائم المفبركة بشكل غبي بين الطرفين ....الخ تفاصيل الملعوب الذي فضحه العبد لله ....الخ  

و...بعد أن جرى فضح هذه اللعبة الساذجة, لم يكن إمام هذا البكوع, سوى أن يسرع وينزع  لباسه وفي موقع كادر الدعارة بالذات وبالتحديد , مشيدا ( وماكو داعي للضحك) بأخلاق ونزاهة وشرف مادونا المرادي, التي أقسمت بالسرير, وبراس مهبلها الواطي ( باقر أبر أهيم الموووسوي) عدم قيامها بما يمس خاطر حضرة جناب رئيس اتحاد الحقوقيين في الموصل,  والذي بدوره, يبدي دهشته, أقصد ( استغرابه) كثيرا من رسالة المرادي, و....لماذا الدهشة والاستغراب لان (  الذي طرحته في المقال قريب جدا للآراء التي يطرحها المرادي من خلال مشاهدتي له اكثر من مرة في فضائية الجزيرة وما ينشره في بعض المواقع من أراء ورغم أني كنت قاسيا بعض الشيء في الرد لكون الرسالة جاءت على خلاف توقعاتي حيث كنت أتوقع الإشادة بالموضوع عند اطلاعه عليه وليس الشتم) على حد تعبير هذا العفلوقي بالحرف الواحد!

وفضلا ...( والحديث لايزال للبكوع) عن الموضوع الذي تناولته ( شتم الكورد من الصهاينة الأوباش)  يتفق تماما مع طروحات المرادي) ...

وختاما اكرر شكري للمرادي ولموقع الكادر الذي أوصل رسالتي للمرادي وارجو أن يكون ما تقدم  بادرة خير و (على عنادهم)

على عناد منو يا ...........أثول؟! ها أنت تقدم الدليل للتأكيد على ما جاء في سطوري وبالحرف الواحد, يعني ومن جديد : أنت يا بكوع  ومادونتك المرادي من نفس الزبالة وذات المستنقع!